الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٨
و غيره من الأقسام التي يحصل بها الإحياء لنوع مع قصد غيره الذي (ج ٧/ ص ١٧٠) لا يحصل (١) به (٢) و أما تعليق الباب للحظيرة و المساكن فليس بمعتبر عندنا لأنه للحفظ لا لتوقف السكنى عليه
القول في المشتركات
بين الناس في الجملة و إن كان بعضها مختصا بفريق خاص و هي أنواع ترجع أصولها إلى ثلاثة الماء و المعدن و المنافع و المنافع ستة المساجد و المشاهد و المدارس و الرباط و الطرق و مقاعد الأسواق و قد أشار إليها المصنف في خمسة أقسام-
فمنها المسجد
و في معناه المشهد- فمن سبق إلى مكان منه فهو أولى به ما دام باقيا فيه- فلو فارق و لو لحاجة كتجديد طهارة (ج ٧/ ص ١٧١) أو إزالة نجاسة- بطل حقه و إن كان ناويا للعود- إلا أن يكون رحله و هو شيء من أمتعته و لو سبحته و ما يشد به وسطه و خفه- باقيا في الموضع- و مع ذلك ينوي العود فلو فارق لا بنية العود سقط حقه و إن كان رحله باقيا- و هذا الشرط لم يذكره كثير و هو حسن لأن الجلوس يفيد أولوية فإذا فارق بنيته رفع الأولوية سقط حقه منها و الرحل لا مدخل له في الاستحقاق بمجرده مع احتماله لإطلاق النص (ج ٧/ ص ١٧٢) و الفتوى و إنما تظهر الفائدة على الأول لو كان رحله لا يشغل من المسجد مقدار حاجته في الجلوس و الصلاة (ج ٧/ ص ١٧٣) لأن ذلك هو المستثنى (٣) على تقدير الأولوية (٤) فلو كان كبيرا يسع ذلك- فالحق باق من حيث عدم جواز رفعه بغير إذن مالكه (ج ٧/ ص ١٧٤) و كونه في موضع مشترك كالمباح مع احتمال سقوط حقه مطلقا على ذلك التقدير (٥) فيصح رفعه لأجل غيره حذرا من تعطيل بعض المسجد ممن لا حق له- ثم على تقدير الجواز هل يضمن الرحل رافعه يحتمله لصدق التصرف و عدم المنافاة بين جواز رفعه و الضمان جمعا بين الحقين- و لعموم (ج ٧/ ص ١٧٥) على اليد ما أخذت حتى تؤدي و عدمه لأنه لا حق له فيكون تفريغه منه بمنزلة رفعه من ملكه- (٦) و لم أجد في هذه الوجوه كلاما يعتد به و على تقدير بقاء الحق لبقائه أو بقاء رحله فأزعجه مزعج فلا شبهه في إثمه- و هل يصير أولى منه بعد ذلك يحتمله لسقوط حق الأول بالمفارقة و عدمه للنهي فلا يترتب عليه حق (ج ٧/ ص ١٧٦) و الوجهان آتيان في رفع كل أولوية و قد ذكر
[١] اى هذا الغير
[٢] اى بهذا الاحياء
[٣] اى المستثنى من تصرف الغير فيه
[٤] اى على تقدير اولوية المتأخر اذا لم ينو السابق العود
[٥] اى على اشتراط نية العود فى بقاء الحق
[٦] اى من ملك الرافع