الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٤
و هو حسن لما فيه من الإعانة و الإحسان و تحمل أخبار النهي على الأخذ بنية التملك و التعليل بكونها (١) محفوظة بنفسها غير كاف في المنع لأن الأثمان (ج ٧/ ص ٨٩) كذلك حيث كانت مع جواز التقاطها بنية التعريف و إن فارقتها بعد ذلك في الحكم.
و لو وجدت الشاة في العمران
و هي التي لا يخاف عليها فيها من السباع و هي ما قرب من المساكن- احتبسها الواجد ثلاثة أيام- من حين الوجدان- فإن لم يجد صاحبها باعها و تصدق بثمنها و ضمن إن لم يرض المالك على الأقوى و له إبقاؤها بغير بيع و إبقاء ثمنها أمانة إلى أن يظهر المالك أو ييأس منه و لا ضمان حينئذ إن جاز أخذها كما يظهر من العبارة و الذي صرح به غيره عدم جواز أخذ شيء من العمران و لكن لو فعل لزمه هذا الحكم في الشاة- و كيف كان فليس له تملكها مع الضمان على الأقوى للأصل- و ظاهر النص و الفتوى عدم وجوب التعريف حينئذ (ج ٧/ ص ٩٠) و غير الشاة يجب مع أخذه تعريفه سنة كغيره من المال أو يحفظه لمالكه من غير تعريف أو يدفعه إلى الحاكم
و لا يشترط في الآخذ
باسم الفاعل شيء من الشروط المعتبرة في آخذ اللقيط و غيرها- إلا الأخذ بالمصدر بمعنى أنه يجوز التقاطها في موضع الجواز للصغير و الكبير و الحر و العبد و المسلم و الكافر للأصل- فتقر يد العبد على الضالة مع بلوغه و عقله- و يد الولي على لقطة غير الكامل من طفل و مجنون و سفيه كما يجب عليه حفظ ماله لأنه لا يؤمن على إتلافه فإن أهمل الولي ضمن و لو افتقر إلى تعريف تولاه الولي ثم يفعل بعده الأولى للملتقط من تملك و غيره- و الإنفاق على الضالة كما مر في الإنفاق على اللقيط من أنه مع عدم بيت المال و الحاكم ينفق و يرجع مع نيته على أصح القولين لوجوب حفظها و لا يتم إلا بالإنفاق و الإيجاب إذن من الشارع فيه فيستحقه مع نيته (ج ٧/ ص ٩١) و قيل لا يرجع هنا لأنه إنفاق على مال الغير بغير إذنه فيكون متبرعا و قد ظهر ضعفه و لا يشترط الإشهاد على الأقوى للأصل- و لو انتفع الآخذ بالظهر و الدر و الخدمة- قاص المالك بالنفقة و رجع ذو الفضل بفضله- و قيل يكون الانتفاع بإزاء النفقة مطلقا (٢) و ظاهر الفتوى جواز الانتفاع لأجل الإنفاق سواء قاص أم جعله عوضا- و لا يضمن الآخذ (ج ٧/ ص ٩٢) الضالة حيث يجوز له أخذها- إلا بالتفريط و المراد به ما يشمل التعدي- أو قصد التملك في موضع جوازه و بدونه (٣) و لو قبضها في غير موضع الجواز ضمن مطلقا (٤) للتصرف في مال الغير عدوانا
[١] اى كون الضالة كالابل
[٢] بلا رجوع فى الفضل و الزيادة
[٣] اى بدون التفريط
[٤] اى و ان لم يفرط و لم يفصد التملك