الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤
الضيقين و الرحى حيث لا يمكن قسمة أحجارها و بيتها- و في حكم الضيق قلة النصيب (١) بحيث يتضرر صاحب القليل بالقسمة
و لا تثبت الشفعة في المقسوم
بل غير المشترك مطلقا- (٢) إلا مع الشركة في المجاز و هو الطريق و الشرب إذا ضمهما في البيع إلى المقسوم (ج ٤/ ص ٣٩٩) و هل يشترط قبولهما القسمة كالأصل إطلاق العبارة يقتضي عدمه- و في الدروس اشترطه و الأقوى الاكتفاء بقبول المقسوم القسمة نعم لو بيعا منفردين اعتبر قبولهما كالأصل.
و يشترط قدرة الشفيع على الثمن
و بذله للمشتري فلا شفعة للعاجز و لا للممتنع مع قدرته و المماطل و يرجع في العجز إلى اعترافه إلا إلى حاله لإمكان استدانته و لا يجب على المشتري قبول الرهن و الضامن و العوض- و إسلامه إذا كان المشتري مسلما فلا شفعة لكافر مطلقا (٣) على مسلم- و لو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام و لو ملفقة (٤) و في دخول الليالي وجهان- نعم لو كان الأخذ عشية دخلت الليلة تبعا و لا إشكال في دخول الليلتين المتوسطتين كالاعتكاف و لو ادعى أنه في بلد آخر أجل زمانا يسع ذهابه و إيابه و ثلاثة ما لم يتضرر المشتري لبعد البلد عادة كالعراق من الشام و في العبارة إن تضرر المشتري يسقط الإمهال ثلاثة مطلقا (٥) (ج ٤/ ص ٤٠٠) و الموجود في كلامه في الدروس و كلام غيره اعتباره في البلد النائي خاصة
و تثبت الشفعة للغائب
و إن طالت غيبته- فإذا قدم من سفره أخذ إن لم يتمكن من الأخذ في الغيبة بنفسه أو وكيله- و لا عبرة بتمكنه من الإشهاد و في حكمه المريض و المحبوس ظلما أو بحق يعجز عنه و لو قدر عليه و لم يطالب بعد مضي زمان يتمكن من التخلص و المطالبة بطلت- و كذا تثبت للصبي و المجنون و السفيه و يتولى الأخذ لهم الولي مع الغبطة في الأخذ كسائر التصرفات و لا فرق بين كون الشريك البائع هو الولي و غيره و كما يأخذ لهم يأخذ منهم لو باع عنهم ما هو بشركته و كذا يأخذ لأحد الموليين نصيب الآخر لو باعه بشركته- فإن ترك في موضع الثبوت- فلهم عند الكمال الأخذ إلا أن ترك لعدم المصلحة و لو جهل الحال ففي استحقاقهم الأخذ نظرا إلى وجود السبب فيستصحب أم لا التفاتا إلى أنه مقيد بالمصلحة (ج ٤/ ص ٤٠١) و لم تعلم وجهان أوجههما الثاني- أما المفلس فتثبت له أيضا لكن لا يجب على الغرماء تمكينه من الثمن فإن بذلوه أو رضي المشتري بذمته فأخذ تعلق بالشقص حق الغرماء و لا يجب عليه الأخذ و لو طلبوه (٦) منه (٧) مطلقا (٨)
و يستحق الأخذ بالشفعة
بنفس العقد و إن كان فيه خيار بناء على انتقال المبيع إلى
[١] من الذى بيع او نصيب الشفيع.
[٢] سواء لم يشترك اصلا او كان و قسّم، و بعد القسمة صدق انّه غير مشترك.
[٣] اى كل صنف ذميّا ام حربيا.
[٤] فان أمهل فى اثناء يوم، يتم من اليوم الرابع بقدر ما مضى من اليوم الاول.
[٥] فى البلد النائى و غيره.
[٦] اى الغرماء.
[٧] اى من المفلس.
[٨] اى سواء بذلوه الثمن و ان رضى المشترى بذمته ام لا.