الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٨
كتاب اللقطة
بضم اللام و فتح القاف اسم للمال الملقوط أو (١) الملتقط (٢) كباب (٣) فعله كهمزة و لمزة أو بسكون القاف (٤) اسم للمال و أطلق على ما يشمل الإنسان تغليبا- و فيه فصول
الفصل الأول في اللقيط
و هو فعيل بمعنى مفعول كطريح و جريح و يسمى منبوذا- و اختلاف اسميه باعتبار حالتيه إذا ضاع فإنه ينبذ أولا أي يرمي ثم يلقط-
و هو إنسان ضائع لا كافل له
حالة الالتقاط- و لا يستقل بنفسه (ج ٧/ ص ٦٧) أي بالسعي على ما يصلحه و يدفع عن نفسه المهلكات الممكن دفعها عادة- فيلتقط الصبي و الصبية و إن ميزا على الأقوى لعدم استقلالهما بأنفسهما- ما لم يبلغا فيمتنع التقاطهما حينئذ لاستقلالهما و انتفاء الولاية عنهما- نعم لو خاف على البالغ التلف في مهلكة وجب إنقاذه كما يجب إنقاذ الغريق و نحوه و المجنون بحكم الطفل و هو داخل في إطلاق التعريف و إن لم يخصه في التفصيل و قد صرح بإدخاله في تعريف الدروس و احترز بقوله لا كافل له عن معلوم الولي أو الملتقط- فإذا علم الأب أو الجد- و إن علا و الأم و إن صعدت- أو الوصي أو الملتقط السابق مع انتفاء الأولين- لم يصح التقاطه و سلم إليهم وجوبا لسبق تعلق الحق بهم فيجبرون على أخذه
و لو كان اللقيط مملوكا حفظ
وجوبا- حتى يصل إلى المالك أو وكيله و يفهم من إطلاقه عدم جواز تملكه مطلقا و به (ج ٧/ ص ٦٨) صرح في الدروس و اختلف كلام العلامة ففي القواعد قطع بجواز تملك الصغير بعد التعريف حولا و هو قول الشيخ لأنه مال ضائع يخشى تلفه و في التحرير أطلق المنع من تملكه محتجا بأن العبد يتحفظ بنفسه كالإبل و هو لا يتم في الصغير و في قول الشيخ قوة- و يمكن العلم برقيته بأن يراه يباع في الأسواق مرارا قبل أن يضيع- و لا يعلم مالكه لا بالقرائن من اللون و غيره لأصالة الحرية- و لا يضمن لو تلف أو أبق إلا بالتفريط للإذن في قبضه شرعا فيكون أمانة- نعم الأقرب المنع من أخذه أي أخذ المملوك- إذا كان بالغا أو مراهقا أي مقاربا للبلوغ لأنهما كالضالة الممتنعة (ج ٧/ ص ٦٩) بنفسها- بخلاف الصغير الذي لا قوة معه على دفع
[١] الترديد باعتبار الخلاف الواقع بين اهل اللغة فهو اشارة الى الخلاف لا الى تعميم المعنى
[٢] هذا مذهب خليل النحوى
[٣] قيد للاخير اى كونه بمعنى الملتقط، و التشبيه فى اصل كونه بمعنى الفاعل فان الغالب فى باب فعلة كونه بمعنى الفاعل و ان كان الباب دالا على الاعتياد ايضا و هنا الاعتياد ليس بمراد.
[٤] قولا واحدا من اهل اللغة بلا خلاف.