الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢
الطلاق أو بقاؤها كذلك حتى يطلق أو يموت أوجه- و لو أوقع الطلاق معلقا على الشرط كإن كانت زوجتي فهي طالق صح- و لم يكن إقرارا و لا تعليقا مانعا لأنه أمر يعلم حاله و كذا في نظائره- كقول من يعلم أن اليوم الجمعة إن كان اليوم الجمعة فقد بعتك كذا- أو غيره من العقود
و لو اختلفا في تصرف الوكيل
بأن قال بعت أو قبضت (ج ٤/ ص ٣٩٠) أو اشتريت- حلف الوكيل لأنه أمين و قادر على الإنشاء و التصرف إليه و مرجع الاختلاف إلى فعله و هو أعلم به- و قيل يحلف الموكل لأصالة عدم التصرف و بقاء الملك على مالكه و الأقوى الأول- و لا فرق بين قوله في دعوى التصرف بعت و قبضت الثمن- و تلف في يدي و غيره لاشتراك الجميع في المعنى و دعوى التلف أمر آخر- و كذا الخلاف لو تنازعا في قدر الثمن الذي اشتريت به السلعة كأن قال الوكيل اشتريته بمائة و الحال أنه يساوي مائة ليمكن صحة البيع فقال الموكل بل بثمانين يقدم قول الوكيل لأنه أمين (ج ٤/ ص ٣٩١) و الاختلاف في فعله و دلالة الظاهر على كون الشيء إنما يباع بقيمته- و هو الأقوى- و قيل قول الموكل لأصالة براءته من الزائد و لأن في ذلك إثبات حق للبائع عليه فلا يسمع