الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١١
و إطلاقه (ج ٦/ ص ٣٦٨) ممنوع لتقييده (١) بانتقاله إلى البائع بالبيع- فإذا أداه المكاتب إلى المشتري عتق لأن قبضه كقبض المولى- و لو قيل بالفساد ففي عتقه بقبض المشتري مع إذنه له في القبض وجهان من أنه كالوكيل و من أن قبضه لنفسه- و هو غير مستحق ففارق الوكيل بذلك و الوجهان اختارهما العلامة في التحرير
و لو اختلفا في قدر مال الكتابة
أو في قدر النجوم- و هي الآجال إما في قدر كل أجل مع اتفاقهما على عددها أو في عددها مع اتفاقهما على مقدار كل أجل- قدم المنكر و هو المكاتب في الأول (ج ٦/ ص ٣٦٩) و المولى في الثاني- مع يمينه لأصالة البراءة من الزائد- و قيل يقدم قول السيد مطلقا لأصالة عدم العتق إلا بما يتفقان عليه
النظر الثالث في الاستيلاد
للإماء بملك اليمين و يترتب عليه أحكام خاصة كإبطال كل تصرف ناقل للملك عنه إلى غيره غير مستلزم (٢) للعتق أو مستلزم للنقل كالرهن و عتقها بموت المولى قبلها مع خلو ذمته من ثمن رقبتها أو وفاء التركة و حياة (ج ٦/ ص ٣٧٠) الولد و غير ذلك-
و هو يحصل بعلوق أمته منه في ملكه
بما يكون مبدأ نشوء آدمي و لو مضغة لا بعلوق الزوجة الأمة و لا الموطوءة بشبهة و إن ولدته حرا أو ملكهما (٣) بعد على الأشهر- و لا يشترط الوطء بل يكفي مطلق العلوق منه و لا حل الوطء إذا كان التحريم عارضا كالصوم و الإحرام و الحيض و الرهن- أما الأصلي بتزويج الأمة مع العلم بالتحريم فلا (٤) لعدم لحوق النسب- و يشترط مع ذلك الحكم بحرية الولد فلا يحصل بوطء المكاتب أمته قبل الحكم بعتقه (ج ٦/ ص ٣٧١) فلو عجز استرق المولى الجميع نعم لو عتق صارت أم ولد- و ليس له بيعها قبل عجزه و عتقه لتشبثها بالحرية و لا بوطء العبد أمته التي ملكه إياها مولاه لو قلنا بملكه- و هي مملوكة يجوز استخدامها و وطؤها بالملك و تزويجها بغير رضاها و إجارتها و عتقها
و لا تتحرر بموت المولى
أي بمجرد موته كما يتحرر المدبر- لو خرج من ثلث ماله أو أجازه الوارث- بل تتحرر من نصيب ولدها من ميراثه من أبيه- فإن عجز النصيب عن قيمتها كما لو لم يخلف سواها و خلف وارثا سواه- سعت هي في المتخلف من قيمتها عن نصيبه و لا اعتبار بملك ولدها من غير الإرث لأن عتقها عليه (ج ٦/ ص ٣٧٢) قهري فلا يسري عليه في المشهور- و قيل يقوم عليه الباقي بناء على السراية بمطلق الملك- و لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا إلا فيما استثني في كتاب البيع فإذا مات أو ولدته سقطا زال حكم الاستيلاد رأسا و فائدة الحكم به بوضع العلقة و المضغة و ما فوقها إبطال التصرفات السابقة الواقعة حالة الحمل- و إن جاز تجديدها (٥) حينئذ- و إذا
[١]
و هنا ليس كذلك، لان الانتقال هنا بالكتابة لا بالبيع فتامل.
[٢] كبيعها على من ينعتق عليه لان هذا التصرف الناقل غير باطل.
[٣] خلافا للشيخ فى ما اذا ولّد أمة غيره ولدا حرا بان تزوجها فى حال حريته و لم يشترط الرقية ثم ملكها.
[٤] اى فلا تصير امّ ولد.
[٥] اى التصرفات لزوال حكم الاستيلاد حينئذ.