الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٣
الخاصة إنما تعتبر مع الإمكان و إشارته قائمة مقامها كما قامت في الطلاق و غيره من الأحكام المعتبرة بألفاظ خاصة (ج ٦/ ص ١٩٠) نعم استبعاد فهمه له موجه لكنه غير مانع لأن الحكم مبني عليه.
و يجب على ذي الفراش مطلقا نفي الولد المولود على فراشه إذا عرف اختلال شروط الإلحاق
فيلاعن وجوبا لأنه لا ينتفي بدونه- و يحرم عليه نفيه بدونه أي بدون علمه باختلال شروط الإلحاق- و إن ظن انتفاءه عنه بزنى أمه أو غيره- أو خالفت صفاته صفاته لأن ذلك لا مدخل له في الإلحاق و الخالق على كل شيء قدير و الحكم مبني على الظاهر و يلحق الولد بالفراش دون غيره- و لو لم يجد من علم انتفاءه من يلاعن بينهما لم يفده نفيه مطلقا- و في جواز التصريح (١) به نظرا لانتفاء الفائدة مع التعريض بالقذف إن لم يحصل التصريح
١٨٣
و يعتبر في الملاعنة
الكمال و السلامة من الصمم و الخرس فلو قذف الصغيرة فلا لعان بل يحد إن كانت في محل الوطء كبنت الثمان- و إلا عزر خاصة للسبب لتيقن [المتيقن] كذبه و لو قذف المجنونة بزنى إضافة إلى حالة الجنون عزر أو حالة الصحة فالحد و له إسقاطه باللعان بعد إفاقتها و كذا لو نفى ولدها و لو قذف الصماء و الخرساء حرمتا عليه أبدا و لا لعان و في لعانهما لنفي الولد وجهان من عدم النص فيرجع إلى الأصل و مساواته للقذف في الحكم (ج ٦/ ص ١٩٢) و الأوجه الأول لعموم النص (٢) و منع المساواة مطلقا و قد تقدم البحث في ذلك.
و الدوام فلا يقع بالمتمتع بها لأن ولدها ينتفي بنفيه من غير لعان- إلا أن يكون اللعان لنفي الحد بسبب القذف فيثبت لعدم المانع مع عموم النص و هذا جزم من المصنف بعد التردد لأنه فيما سلف نسب الحكم به إلى قول (ج ٦/ ص ١٩٣) و قد تقدم أن الأقوى عدم ثبوت اللعان بالمتمتع بها مطلقا- و أن المخصص للآية صحيحة محمد بن سنان عن الصادق ع و في اشتراط الدخول بالزوجة في لعانها قولان مأخذهما عموم الآية فإن أزواجهم فيها جمع مضاف فيعم المدخول بها و غيرها و تخصيصها «برواية محمد بن مصادف قال: قلت لأبي عبد الله ع ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها قال لا يكون ملاعنا حتى يدخل بها يضرب حدا و هي امرأته» و المستند إليه ضعيف أو متوقف فيه فالتخصيص غير متحقق (ج ٦/ ص ١٩٤) و لكن يشكل ثبوته مطلقا لأن ولد غير المدخول بها لا يلحق بالزوج- فكيف يتوقف نفيه على اللعان نعم يتم ذلك في القذف بالزنى- فالتفصيل كما ذهب إليه ابن إدريس حسن لكنه حمل اختلاف الأصحاب عليه و هو صلح من غير تراضي الخصمين لأن النزاع (ج ٦/ ص ١٩٥) معنوي لا لفظي بين الفريقين بل النزاع لا يتحقق إلا في القذف- للإجماع على انتفاء الولد عند عدم اجتماع شروط اللحوق بغير لعان و إن كان
[١] اى فى جواز التصريح بنفى الولد حينئذ اى حين لم يوجد من يلاعن بينهما نظر، لانتفاء الفائدة فى التصريح بالنفى حينئذ مع كون هذا التصريح تعريضا بالقذف ان قلنا انّه ليس تصريح بالقذف، و الحاصل ان التصريح حينئذ لا فائدة فيه مع ان فيه هذه المفسدة فلا يجوز.
[٢] الدال على اللعان بالنسبة الى كل زوجة و خرج الرمى بالزنا بالنسبة الى الصماء و الخرساء، و بقى نفى الولد بالنسبة اليهما فى العموم.