الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧
التنصيص ففضولي يتوقف بيعه و شراؤه على إجازة المالك
و إنما تصح الوكالة فيما لا يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر (ج ٤/ ص ٣٧٢) بعينه
كالعتق فإن غرضه فيه فك الرقبة سواء أحدثه المالك أم غيره- و الطلاق فإن غرضه منه رفع الزوجية كذلك- و مثله النكاح و البيع و غيرهما من العقود و الإيقاعات- لا فيما يتعلق غرضه بإيقاعه من مباشر بعينه- و مرجع معرفة غرضه في ذلك و عدمه إلى النقل و لا قاعدة له لا تنخرم فقد علم تعلق غرضه بجملة من العبادات لأن الغرض منها امتثال المكلف ما أمر به و انقياده و تذلله بفعل المأمور به و لا يحصل ذلك بدون المباشرة كالطهارة فليس له الاستنابة فيها أجمع و إن جاز في غسل الأعضاء و مسحها حيث يعجز عن مباشرتها مع توليه النية- و مثل هذا لا يعد توكيلا حقيقيا و من ثم يقع ممن لا يجوز توكيله كالمجنون بل استعانة على إيصال المطهر إلى العضو كيف اتفق (ج ٤/ ص ٣٧٣) و الصلاة الواجبة في حال الحياة فلا يستناب فيها مطلقا إلا ركعتا الطواف حيث يجوز استنابة الحي في الحج الواجب- أو فيهما خاصة على بعض الوجوه- و احترز بالواجبة عن المندوبة فيصح الاستنابة فيها في الجملة- كصلاة الطواف المندوب أو في الحج المندوب و إن وجب- و صلاة الزيارة- و في جواز الاستنابة في مطلق النوافل وجه و بالجملة فضبط متعلق غرض الشارع في العبادات و غيرها يحتاج إلى تفصيل و مستند نقلي
و لا بد من كمال المتعاقدين
بالبلوغ و العقل فلا يوكل و لا يتوكل الصبي و المجنون مطلقا- (١) و جواز تصرف الموكل- فلا يوكل المحجور عليه فيما ليس له مباشرته و خص الموكل لجواز كون المحجور في الجملة وكيلا لغيره فيما حجر عليه فيه من التصرف- كالسفيه و المفلس مطلقا (٢) و العبد بإذن سيده
و تجوز الوكالة في الطلاق للحاضر
في مجلسه- كالغائب على أصح القولين لأن الطلاق قابل للنيابة و إلا لما صح توكيل الغائب و منع الشيخ من توكيل الحاضر فيه استنادا إلى رواية ضعيفة السند قاصرة الدلالة
و لا يجوز للوكيل أن يوكل
إلا مع الإذن صريحا و لو بالتعميم كاصنع ما شئت أو فحوى كاتساع متعلقها بحيث تدل القرائن
[١] باذن الولى و بدونه.
[٢] بدون اذن احد.