الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٧
لها في الرجوع و لزوم الإضرار به- و الأقوى الجواز هنا للإطلاق و لأن جواز رجوعه (ج ٦/ ص ١٠٧) مشروط بتقدم رجوعها فلا يكون شرطا فيه و إلا دار- و الإضرار حصل باختياره حيث أقدم على ذلك مع أن له طريقا إلى الرجعة في الأوقات (١) المحتملة إلى آخر جزء من العدة
و لو تنازعا في القدر
أي في قدر الفدية- حلفت لأصالة عدم زيادتها عما تعترف به منها- و كذا يقدم قولها مع اليمين- لو تنازعا في الجنس مع اتفاقهما (٢) على القدر بأن اتفقا على أنها مائة لكن ادعى أنها دنانير و ادعت أنها دراهم لأصالة عدم استحقاقه ما يدعيه و لأنه مدع فعليه البينة فتحلف يمينا جامعة بين نفي ما يدعيه و إثبات ما تدعيه فينتفي مدعاه و ليس له أخذ ما تدعيه لاعترافه بأنه لا يستحقه و ينبغي جواز أخذه مقاصة لا أصلا- و يحتمل تحالفهما لأن كلا منهما منكر لما يدعيه صاحبه و هي قاعدة التحالف و حينئذ فيسقط ما تداعياه بالفسخ (٣) و الانفساخ- (٤) و يثبت مهر المثل إلا أن أصحابنا أعرضوا عن هذا الاحتمال رأسا و مخالفونا جزموا به- أو الإرادة مع اتفاقهما (ج ٦/ ص ١٠٩) عليها بأن اتفقا على ذكر القدر و عدم ذكر الجنس لفظا و على إرادة جنس معين لكن اختلفا في الجنس المراد- و إنما كان القول قولها فيها لأن الاختلاف في إرادتها و لا يطلع عليها إلا من قبلها فيقدم قولها فيها- (٥) و يشكل بأن المعتبر إرادتهما معا للجنس المعين و لا تكفي إرادتها خاصة و إرادة كل منهما لا يطلع عليها إلا من قبله- و لو علل بأن الإرادة إذا كانت كافية عن ذكر الجنس المعين- كان الاختلاف فيها اختلافا في الجنس المعين فتقديم قولها من هذه الحيثية- لا من جهة تخصيص الإرادة- و قال الشيخ يبطل الخلع هنا مع موافقته على السابق (ج ٦/ ص ١١٠) و للقول بالتحالف هنا وجه كالسابق- و لو كان اختلافهما في أصل الإرادة مع اتفاقهما على عدم ذكر الجنس فقال أحدهما أردنا جنسا معينا و قال الآخر إنا لم نرد بل أطلقنا رجع النزاع إلى دعوى الصحة و الفساد و مقتضى القاعدة- تقديم مدعيها (٦) منهما مع يمينه- و يحتمل تقديم منكرها و البطلان لأصالة عدمها و هو ظاهر القواعد (٧) و تقديم قول المرأة لرجوع
[١] و ان لم يعلم رجوعها.
[٢] لم يظهر لنا وجه التقييد المذكور فانّه لو اختلفا فقال احدهما هى فرس، و قال الآخر هى غنمان كان الحكم كما ذكرنا لجريان دليله فيه ايضا.
[٣] بان يفسخ كل منهما ما يدعيه بدون يمين.
[٤] بسبب اليمين.
[٥] اى فى ارادتها.
[٦] اى مدعى الارادة او الصحة.
[٧] اى كتاب القواعد.