الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٩
فكيف مع الطلاق و الحكم بالتسلط بعد قطع السلطنة يحتاج إلى دليل و هو منفي- و وجه الجواز بطلان ظن وفاته فيبطل ما يترتب عليه و هو متجه إن لم يوجب طلاقها بعد البحث أما معه فلا- و على الإمام أن ينفق عليها من بيت المال طول المدة أي مدة الغيبة إن صبرت و مدة البحث إن لم تصبر هذا إذا لم يكن له مال و إلا أنفق الحاكم منه مقدما على بيت المال.
و لو أعتقت الأمة في أثناء العدة
أكملت عدة الحرة إن كان الطلاق (ج ٦/ ص ٦٩) رجعيا أو عدة وفاة أما الأول فلأنها في حكم الزوجة و قد أعتقت- و أما الثاني فلرواية أبي بصير عن أبي عبد الله ع و لو كانت بائنا أتمت عدة الأمة للحكم بها ابتداء و صيرورتها (١) بعد العتق (٢) أجنبية منه فلا يقدح عتقها في العدة.
و الذمية (٣) كالحرة في الطلاق و الوفاق
على الأشهر بل لا نعلم القائل بخلافه نعم «روى زرارة في الصحيح عن الباقر ع قال:
سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها هل عليها مثل عدة المسلمة فقال لا إلى قوله قلت فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها- قال عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة و أربعون يوما» الحديث و العمل (٤) على المشهور و تظهر فائدة الخلاف لو جعلنا عدة الأمة (ج ٦/ ص ٧٠) في الوفاة نصف عدة الحرة كما سلف و لو جعلناها كالحرة فلا إشكال هنا في عدة الوفاة للذمية و يبقى الكلام مع الطلاق
و تعتد أم الولد من وفاة زوجها
لو كان مولاها قد زوجها من غيره- بعد أن صارت أم ولده- أو من وفاة سيدها لو لم يكن حين وفاته مزوجا لها- عدة الحرة «لرواية (٥) إسحاق بن عمار عن الكاظم ع:
في الأمة يموت سيدها قال تعتد عدة المتوفى عنها زوجها» (٦) و قيل لا عدة عليها من وفاة سيدها لأنها ليست زوجة كغيرها- من إمائه الموطوءات من غير ولد فإن عدتهن من وفاة المولى الواطئ قرء واحد- و هذا القول ليس ببعيد لمن لم يعمل بالخبر الموثق فإن خبر إسحاق كذلك (٧) و الأجود الأول و لو مات سيدها و هي مزوجة من غيره- فلا عدة عليها قطعا و لا استبراء و كذا لو مات سيدها قبل انقضاء عدتها (ج ٦/ ص ٧١) أما لو مات بعدها و قبل دخوله ففي اعتدادها منه أو استبرائها نظر من إطلاق النص باعتداد أم الولد من سيدها و انتفاء حكمة العدة و الاستبراء لعدم الدخول و سقوط حكم السابق بتوسط التزويج
و لو أعتق السيد أمته الموطوءة
سواء كانت أم ولد أم لا- فثلاثة أقراء لوطئه إن كانت من ذوات الحيض و إلا فثلاثة أشهر.
و يجب الاستبراء (٨) للأمة بحدوث الملك
على المتملك (ج ٦/ ص ٧٢) و زواله على الناقل بأي وجه كان من وجوه الملك إن كان قد وطئ بحيضة واحدة- إن كانت تحيض أو بخمسة و أربعين يوما
[١] اى و كونها.
[٢] لا يخفى ان الظاهر أن يقول: قبل العتق.
[٣] اى التى تحت الكافر.
[٤] و حملت الرواية على انها مملوكة اذ لم ينصّ على آنها حرّة.
[٥] الرواية للاستدلال على انّ عدة ام الولد عدة المزوجة و لا يدل على خصوص عدة الحرة كما لا يخفى، ثم لا يخفى ان المستفاد من الرواية مطلق الأمه لا خصوص ام الولد الّا أن ساير الاماء خارجة بالاجماع.
[٦] لا يخفى انّه لا دلالة فيه بظاهره على انها تعتد عدة الحرة، لان المتوفى عنها زوجها يشمل الحرة و الأمة، و يحتمل ان يجعل تعليلا لكون الامة تعتّد، بقرينة قوله فى مقابله: و قيل لا تعتد.
[٧] اى موثق.
[٨] اى يجب الاستبراء للناقل و المنقول اليه معا لكن استبراء الناقل مسقطّ عن المنقول اليه اذا اخبره مع ديانته.