الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٦
أنه لا يقبل منها غير المعتاد إلا بشهادة أربع من النساء المطلعات على باطن أمرها و هو قريب عملا بالأصل و الظاهر و استصحابا لحكم العدة و لإمكان إقامتها البينة عليه- و وجه المشهور أن النساء مؤتمنات على أرحامهن و لا يعرف إلا من جهتهن غالبا و إقامة البينة عسرة على ذلك غالبا «و روى زرارة في الحسن عن الباقر ع قال: العدة و الحيض للنساء إذا ادعت صدقت»- و الأقوى المشهور
الفصل الثالث في العدد
جمع عدة و هي مدة تتربص فيها المرأة لتعرف (١) براءة رحمها من الحمل أو تعبدا- (٢)
و لا عدة على من لم يدخل بها الزوج
من الطلاق و الفسخ- إلا في الوفاة فيجب على الزوجة مطلقا- الاعتداد أربعة أشهر و عشرة أيام إن كانت حرة و إن كان زوجها عبدا- و نصفها شهران و خمسة أيام- إن كانت أمة و إن كان زوجها حرا على الأشهر و مستنده «صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق ع قال: الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران و خمسة أيام» و قيل كالحرة استنادا إلى عموم الآية (٣) و بعض الروايات (ج ٦/ ص ٥٨) و تخصيصهما بغيرها طريق الجمع- سواء دخل بها أو لا- صغيرة كانت أم كبيرة و لو يائسة دائما كان النكاح أم منقطعا- و في باقي الأسباب الموجبة للفرقة
تعتد ذات الأقراء
جمع قرء بالفتح و الضم و هو الطهر أو الحيض- المستقيمة الحيض بأن يكون لها فيه عادة مضبوطة وقتا سواء انضبط عددا أم لا- مع الدخول بها المتحقق بإيلاج الحشفة أو قدرها من مقطوعها قبلا أو دبرا على المشهور- و إن لم ينزل- بثلاثة أطهار أحدها ما بقي من طهر الطلاق بعده و إن قل و غير مستقيمة الحيض ترجع إلى التمييز ثم إلى عادة نسائها إن كانت مبتدئة ثم تعتد بالشهور- و ذات الشهور و هي التي لا يحصل لها الحيض بالمعتاد و هي في سن (ج ٦/ ص ٥٩) من تحيض سواء كانت مسترابة كما عبر به كثير أم انقطع عنها الحيض لعارض من مرض و حمل و رضاع و غيرها تعتد بثلاثة أشهر هلالية إن طلقها عند الهلال و إلا أكملت المنكسر ثلاثين بعد الهلالين على الأقوى (٤)
و الأمة تعتد بطهرين
إن كانت مستقيمة الحيض- أو خمسة و أربعين يوما إن لم تكن
و لو رأت الحرة الدم في الأشهر
الثلاثة- مرة أو مرتين- ثم احتبس إلى أن انقضت الأشهر- انتظرت تمام الأقراء لأنها قد استرابت بالحمل غالبا- فإن تمت الأقراء قبل أقصى الحمل انقضت عدتها- و إلا صبرت تسعة أشهر على أشهر القولين (ج ٦/ ص ٦٠) أو سنة على قول- فإن وضعت ولدا أو اجتمعت الأقراء الثلاثة- فذاك هو المطلوب في انقضاء العدة- و إلا يتفق أحد الأمرين اعتدت بعدها أي بعد التسعة أو السنة
[١] يشمل عدة الحامل ايضا لان عدتها وضع الحمل فتربص حتى يعرف براءة رحمها من الحمل و ذلك بوضع حملها.
[٢] كما فى عدّة الوفاة فى غير المذخول بها.
[٣] البقرة: الآية ٢٣٤.
[٤] و قيل أخذت من الثالث بقدر الفائت، و فى المسألة قول ثالث و هو انكسار الجميع فيسقط اعتبار الأهلّة.