الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٦
بالعلف و السقي حيث تفتقر إليهما و (ج ٥/ ص ٤٨٢) المكان من مراح و إصطبل يليق بحالها و إن كانت غير منتفع بها أو مشرفة على التلف و منها دود القز فيأثم بالتقصير في إيصاله قدر كفايته و وضعه في مكان يقصر عن صلاحيته له بحسب الزمان- و مثله ما تحتاج إليه البهيمة مطلقا من الآلات حيث يستعملها- أو الجل لدفع البرد و غيره حيث يحتاج إليه- و لو كان للرقيق كسب جاز للمولى أن يكله إليه فإن كفاه (ج ٥/ ص ٤٨٣) الكسب بجميع ما يحتاج إليه من النفقة- اقتصر عليه و إلا يكفيه أتم له قدر كفايته وجوبا- و يرجع في جنس ذلك إلى عادة مماليك أمثال السيد من أهل بلده بحسب شرفه وضعته و إعساره و يساره و لا يكفي ساتر العورة في اللباس ببلادنا و إن اكتفي به في بلاد الرقيق- و لا فرق بين كون نفقة السيد على نفسه دون الغالب في نفقة الرقيق عادة تقتيرا أو بخلا أو رياضة و فوقه فليس له الاقتصار به على نفسه في الأول و لا عبرة في الكمية بالغالب بل تجب الكفاية (ج ٥/ ص ٤٨٤) لو كان الغالب أقل منها كما لا يجب الزائد لو كان فوقها- و إنما تعتبر فيه الكيفية
و يجبر السيد على الإنفاق أو البيع
مع إمكانهما و إلا أجبر على الممكن منهما خاصة و في حكم البيع الإجارة مع شرط النفقة على المستأجر و العتق فإن لم يفعل باعه الحاكم أو آجره و هل يبيعه شيئا فشيئا أو يستدين عليه إلى أن يجتمع شيء فيبيع ما يفي به الوجهان (ج ٥/ ص ٤٨٥) و لا فرق في الرقيق بين القن و أصله الذي ملك هو و أبواه و المراد هنا المملوك الخالص غير المتشبث بالحرية بتدبير و لا كتابة و لا استيلاد- و المدبر و أم الولد لاشتراك الجميع في المملوكية- و أن تشبث الأخيران بالحرية و أما المكاتب فنفقته في كسبه و إن كان مشروطا أو لم يؤد شيئا
و كذا يجبر على الإنفاق على البهيمة المملوكة
إلا أن تجتزي بالرعي و ترد الماء بنفسها فيجتزئ به فيسقطان عنه ما دام ذلك ممكنا- فإن امتنع أجبر على الإنفاق عليها- أو البيع أو الذبح إن كانت البهيمة مقصودة بالذبح و إلا أجبر على البيع أو الإنفاق صونا لها عن التلف فإن لم يفعل ناب الحاكم عنه في ذلك- على ما يراه و تقتضيه الحال و إنما يتخير مع إمكان الإفراد و إلا (ج ٥/ ص ٤٨٦) تعين الممكن منها- و إن كان لها ولد وفر عليه من لبنها ما يكفيه وجوبا و حلب ما يفضل منه خاصة- إلا أن يقوم بكفايته من غير اللبن حيث يكتفى به- و بقي من المملوك ما لا روح فيه كالزرع و الشجر مما يتلف بترك العمل و قد اختلف في وجوب عمله ففي التحرير قرب الوجوب- من حيث إنه تضييع للمال فلا يقر عليه و في القواعد قطع بعدمه- لأنه تنمية للمال فلا تجب كما لا يجب تملكه و يشكل بأن ترك التملك لا يقتضي الإضاعة بخلاف التنمية التي يوجب تركها فواته رأسا أما عمارة العقار فلا تجب لكن يكره تركه إذا أدى إلى الخراب