الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٨
و الأنوثة و لو خالفته أجزأت- و الدعاء عند ذبحها بالمأثور و هو: بسم الله و بالله اللهم هذه عقيقة عن فلان لحمها بلحمه و دمها بدمه- و عظمها بعظمه اللهم اجعله وقاء لآل محمد ص: رواه الكرخي عن أبي عبد الله ع: و عن الباقر ع قال: إذا ذبحت فقل بسم الله و بالله و الحمد لله و الله أكبر إيمانا بالله و ثناء على رسول الله ص و العظمة لأمره و الشكر لرزقه و المعرفة بفضله علينا أهل البيت فإن كان ذكرا فقل اللهم إنك وهبت لنا ذكرا- و أنت أعلم بما وهبت و منك ما أعطيت و كل ما صنعنا فتقبله منا على سنتك و سنة نبيك ص و اخسأ عنا الشيطان الرجيم اللهم لك سفكت الدماء لا شريك لك و الحمد لله رب العالمين و عن الصادق ع:
مثله و زاد فيه اللهم لحمها بلحمه و دمها بدمه و عظمها بعظمه و شعرها بشعره و جلدها بجلده اللهم اجعلها (ج ٥/ ص ٤٤٩) وقاء لفلان بن فلان و عنه ع: إذا أردت أن تذبح العقيقة قلت يٰا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمّٰا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مسلما وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ لٰا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ- اللهم منك و لك بسم الله و الله أكبر و تسمي المولود باسمه ثم تذبح و عنه ع: يقال عند العقيقة اللهم منك و لك ما وهبت و أنت أعطيت اللهم فتقبله منا على سنة نبيك ص و نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم و تسمي و تذبح و تقول لك سفكت الدماء لا شريك لك و الحمد لله رب العالمين اللهم اخسأ عنا الشيطان الرجيم فهذه جملة ما وقفت عليه من الدعاء المأثور- و سؤال الله تعالى أن يجعلها فدية لحما بلحم و عظما بعظم و جلدا بجلد هذا داخل في المأثور فكان يستغنى عن تخصيصه و لعله لمزيد الاهتمام به أو التنبيه عليه حيث لا يتفق الدعاء بالمأثور- و لا تكفي الصدقة بثمنها و إن تعذرت بل ينتظر الوجدان بخلاف الأضحية- «: قيل للصادق ع إنا طلبنا العقيقة فلم نجدها فما ترى نتصدق بثمنها فقال لا إن الله تعالى يحب إطعام الطعام و إراقة (ج ٥/ ص ٤٥٠) الدماء» و لتخص القابلة بالرجل و الورك «و في بعض الأخبار: إن لها ربع العقيقة و في بعضها ثلثها» و لو لم تكن قابلة تصدقت به الأم بمعنى أن حصة القابلة تكون لها و إن كان الذابح الأب ثم هي تتصدق بها لأنه يكره لها الأكل كما سيأتي و لا تختص الصدقة بالفقراء بل تعطى من شاءت كما ورد في الخبر- و لو بلغ الولد و لما يعق عنه استحب له العقيقة عن نفسه و إن شك الولد هل عق عنه أم لا فليعق هو- إذ الأصل عدم عقيقة أبيه «و لرواية عبد الله بن سنان عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله ع إني و الله ما أدري كان أبي عق عني أم لا قال فأمرني أبو عبد الله ع فعققت عن نفسي و أنا شيخ كبير» «و قال عمر سمعت أبا عبد الله ع يقول: كل امرأ مرتهن بعقيقته» و العقيقة أوجب من الأضحية- و لو مات الصبي يوم السابع بعد الزوال لم تسقط و قبله تسقط- روى ذلك إدريس عن عبد الله عن أبي عبد الله ع.
و يكره للوالدين أن يأكلا منها شيئا و كذا من في عيالهما و إن (ج ٥/ ص ٤٥١) كانت القابلة منهم «لقول الصادق ع: لا يأكل هو و لا أحد من عياله من العقيقة و قال للقابلة ثلاث العقيقة فإن كانت القابلة أم الرجل أو في عياله فليس لها منها شيء» و تتأكد الكراهة في الأم «لقوله ع