الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٦
تعذر فالرجال المحارم فإن تعذروا فغيرهم (ج ٥/ ص ٤٤١) و قدم في القواعد الرجال الأقارب غير المحارم على الأجانب و هنا أطلق الرجال- هذا جملة ما ذكروه فيه و لا يخلو عن نظر بل ذلك مقيد بما يستلزم اطلاعه على العورة أما ما لا يستلزمه من مساعدتها- فتحريمه على الرجال غير واضح و ينبغي فيما يستلزم الاطلاع على العورة- تقديم الزوج مع إمكانه و مع عدمه يجوز غيره للضرورة كنظر الطبيب- و أما الفرق بين أقارب الرجال من غير المحارم و الأجانب فلا أصل له في قواعد الشرع
و يستحب غسل المولود
حين يولد- و الأذان في أذنه اليمنى و الإقامة في اليسرى و ليكن ذلك قبل قطع سرته فلا يصيبه لمم و لا تابعة و لا يفزع و لا تصيبه أم الصبيان «روي ذلك عن أبي عبد الله ع و عن النبي ص: من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة و ليقم في أذنه اليسرى فإنها (ج ٥/ ص ٤٤٢) عصمة من الشيطان الرجيم» و تحنيكه بتربة الحسين ع و ماء الفرات و هو النهر المعروف- أو ماء فرات أي عذب- و لو بخلطه بالتمر أو بالعسل ليعذب إن لم يكن عذبا- و ظاهر العبارة التخيير بين الثلاثة (١) و الأجود الترتيب بينها- فيقدم ماء الفرات مع إمكانه ثم الماء الفرات بالأصالة ثم بإصلاح مالحه بالحلو- و في بعض الأخبار حنكوا أولادكم بما الفرات و تربة الحسين ع فإن لم يكن فبما السماء و المراد بالتحنيك إدخال ذلك إلى حنكه- و هو أعلى داخل الفم- و كذا يستحب تحنيكه بالتمر بأن تمضغ التمرة و يجعلها في فيه- و يوصلها إلى حنكه بسبابته حتى يتحلل في حلقه «قال أمير المؤمنين ع: حنكوا أولادكم بالتمر فكذا فعل رسول الله ص بالحسن (ج ٥/ ص ٤٤٣) و الحسين ع» قال الهروي يقال حنكه و حنكه بتخفيف النون و تشديدها و تسميته محمدا إن كان ذكرا- إلى اليوم السابع فإن غير بعد ذلك جاز «قال الصادق ع: لا يولد لنا ولد إلا سميناه محمدا فإذا مضى سبعة أيام فإن شئنا غيرنا و إلا تركنا» و أصدق الأسماء ما عبد لله أي اشتمل على عبوديته تعالى- كعبد الله و عبد الرحمن و الرحيم و غيره من أسمائه تعالى- و أفضلها أي الأسماء مطلقا- اسم محمد و علي و أسماء الأنبياء و الأئمة ع «قال الباقر ع: أصدق الأسماء ما سمي بالعبودية- و أفضلها أسماء الأنبياء» «و عن الصادق ع أن النبي ص قال: من ولد له أربعة أولاد و لم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني» «و عنه ع: ليس في الأرض دار فيها اسم محمد- إلا و هي تقدس كل يوم» «و عن الحسين ع في حديث طويل: لو ولد لي مائة ولد لأحببت أن لا أسمي أحدا منهم إلا عليا» «و قال الرضا ع: لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد أو أحمد (ج ٥/ ص ٤٤٤) أو علي أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد الله أو فاطمة من النساء» و تكنيته بأبي فلان إن كان ذكرا- أو أم فلان إن كان أنثى «قال الباقر ع: إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز (٢) أن يلحق بهم» و يجوز اللقب و هو ما أشعر من الأعلام بمدح أو ذم و المراد هنا الأول خاصة- و يكره الجمع بين كنيته بضم الكاف- بأبي القاسم و تسميته محمدا «قال الصادق ع: إن النبي ص نهى عن أربع كنى عن أبي
[١] اى الماء الفرات او ماء فرات او تخليطه بالتمر او بالعسل.
[٢] «النبز» بالتحريك، اللقب، و الجمع «الأنباز» و «النبز» بالتسكين.