الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٦
بمنزلة السلعة (١) و الثقبة (٢) و هما لا يوجبان الخيار- و الظاهر أن الشيخ فرضه على تقدير الاشتباه لا الوضوح- لأنه حكم في الميراث بأن الخنثى المشكل لو كان زوجا أو زوجة- أعطى نصف النصيبين لكنه (ج ٥/ ص ٣٩٠) ضعيف جدا فالمبني عليه أولى بالضعف
و عيوب المرأة تسعة
الجنون و الجذام و البرص و العمى و الإقعاد و القرن بسكون الراء و فتحها- عظما كما هو أحد تفسيريه كالسن يكون في الفرج يمنع الوطء فلو كان لحما فهو العفل- و قد يطلق عليه القرن أيضا و سيأتي حكمه- و الإفضاء و قد تقدم تفسيره- و العفل بالتحريك و هو شيء يخرج من قبل النساء شبيه الأدرة للرجل- و الرتق بالتحريك و هو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه مدخل للذكر- على خلاف فيهما أي في العفل و الرتق- و منشأ الخلاف من عدم النص و مساواتهما للقرن (ج ٥/ ص ٣٩١) المنصوص في المعنى المقتضي لثبوت الخيار و هو المنع من الوطء- و فيه قوة- و في بعض كلام أهل اللغة أن العفل هو القرن فيكون منصوصا- و في كلام آخرين أن الألفاظ الثلاثة مترادفة في كونها لحما ينبت في الفرج يمنع الوطء.
و لا خيار للزوج لو تجددت
هذه العيوب بعد العقد- و إن كان قبل الوطء في المشهور تمسكا بأصالة اللزوم و استصحابا لحكم العقد و استضعافا لدليل الخيار- و قيل يفسخ بالمتجدد مطلقا عملا بإطلاق بعض النصوص- و قيد ثالث بكونه قبل الدخول- و الأشهر الأول- أو كان يمكن وطء الرتقاء أو القرناء أو العفلاء لانتفاء الضرر مع إمكانه- أو كان الوطء غير ممكن- لكن كان يمكن علاجه بفتق الموضع أو قطع المانع- إلا أن تمتنع المرأة من علاجه و لا يجب عليها الإجابة لما فيها من تحمل الضرر و المشقة كما أنها لو إرادته لم يكن له المنع لأنه تداو (ج ٥/ ص ٣٩٢) و لا تعلق له (٣) به.
و خيار العيب على الفور
عندنا اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الضرورة فلو أخر من إليه الفسخ مختارا مع علمه بها بطل خياره سواء الرجل و المرأة و لو جهل الخيار أو الفورية فالأقوى أنه عذر فيختار بعد العلم على الفور و كذا لو نسيهما و لو منع منه (٤) بالقبض على فيه أو التهديد على وجه يعد إكراها فالخيار بحاله إلى أن يزول المانع ثم تعتبر الفورية حينئذ- (٥) و لا يشترط فيه الحاكم لأنه حق ثبت فلا يتوقف عليه كسائر الحقوق خلافا لابن الجنيد
و ليس الفسخ بطلاق
فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الطلاق- و لا يعد في الثلاث و لا يطرد معه تنصيف المهر (ج ٥/ ص ٣٩٣) و إن ثبت في بعض موارده- (٦) و يشترط الحاكم في ضرب أجل العنة لا في فسخها بعده بل تستقل به حينئذ- و يقدم قول منكر العيب مع عدم البينة لأصالة عدمه-
[١] هذه فى آلة الرجولية.
[٢] هذه فى آلة الانوثية.
[٣] اى للزوج.
[٤] اى من الفسخ.
[٥] بعد الزوال اى زوال المانع.
[٦] كما سيأتى فى العنّة.