الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٧
(ج ٥/ ص ٣٠٢) مضافة إلى صحيحة زرارة و الأول أحوط و عليه لو انقضت أيامها أو وهبها في أثناء الحيض لم يحسب ما بقي منه لأن الحيضة لا تصدق (ج ٥/ ص ٣٠٣) على بعضها و إن احتسب (١) ما بقي من الطهر طهرا.
و لو استرابت بأن لم تحض و هي في سن من تحيض- فخمسة و أربعون يوما و هو موضع وفاق و لا فرق فيهما بين الحرة و الأمة- و تعتد من الوفاة بشهرين و خمسة أيام إن كانت أمة و بضعفها إن كانت حرة- و مستند ذلك الأخبار الكثيرة الدالة على أن عدة الأمة من وفاة زوجها شهران و خمسة أيام و الحرة ضعفها من غير فرق بين (ج ٥/ ص ٣٠٤) الدوام و المتعة و تزيد الأمة هنا بخصوصها «مرسلة علي بن أبي شعبة الحلبي عن أبي عبد الله ع: في رجل تزوج امرأة متعة ثم مات عنها ما عدتها قال خمسة و ستون يوما» بحملها على الأمة جمعا- و قيل إن عدتها أربعة أشهر و عشرا مطلقا (٢) «لصحيحة زرارة عن الباقر ع قال: سألته ما عدة المتمتع بها إذا مات عنها الذي تمتع بها قال أربعة أشهر و عشرا ثم قال يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة و على أي وجه (ج ٥/ ص ٣٠٥) كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر و عشرا» «و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق ع قال: سألته عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها زوجها هل عليها العدة فقال تعتد أربعة أشهر و عشرة أيام» و يشكل بأن هذه مطلقة فيمكن حملها على الحرة جمعا و صحيحة (ج ٥/ ص ٣٠٦) زرارة تضمنت أن عدة الأمة في الدوام كالحرة و لا قائل به- و مع ذلك معارضة بمطلق الأخبار الكثيرة الدالة على أن عدة الأمة في الوفاة على نصف الحرة و بأن كونها على النصف في الدوام- يقتضي أولويته في المتعة لأن عدتها أضعف في كثير من أفرادها- و نكاحها أضعف فلا يناسبها (ج ٥/ ص ٣٠٧) أن تكون أقوى و هذه مخالفة أخرى في صحيحة زرارة للأصول- و إن كان العمل بها أحوط- و لو كانت حاملا فبأبعد الأجلين من أربعة أشهر (٣) و عشرة أو شهرين و خمسة (٤) و من وضع الحمل فيهما أي في الحرة و الأمة أما إذا كانت الأشهر أبعد فظاهر للتحديد بها (ج ٥/ ص ٣٠٨) في الآية (٥) و الرواية و أما إذا كان الوضع أبعد فلامتناع الخروج من العدة مع بقاء الحمل
الفصل الخامس في نكاح الإماء
بكسر الهمزة مع المد جمع أمة بفتحها
لا يجوز للعبد و لا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا
إلا بإذن المولى لأنهما ملك له فلا يتصرفان في ملكه بغير إذنه لقبحه- أو إجازته لعقدهما لو وقع بغير إذنه على أشهر القولين «لحسنة زرارة عن الباقر ع قال: سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده قال ذاك إلى السيد إن شاء أجاز و إن شاء فرق بينهما» و على هذا
[١] على القول الآخر.
[٢] أمة أو حرة.
[٣] إن كانت المتعة حرة.
[٤] ان كانت أمة.
[٥] البقرة: الآية ٢٣٤.