الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٦
النساء و دفع بقوله تعالى (ج ٥/ ص ٢٩٦) وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ فإن عود الضمير إلى بعض العام يخصصه- و لا لعان إلا في القذف و بالزنى على قول المرتضى و المفيد استنادا إلى أنها زوجة فيقع بها اللعان لعموم قوله تعالى- وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ فإن الجمع المضاف يعم و أجيب بأنه مخصوص بالسنة «لصحيحة ابن سنان عن الصادق ع: لا يلاعن الحر الأمة و لا الذمية و لا التي يمتع بها» و مثله رواية علي بن جعفر ع عن أخيه موسى ع و لا قائل بالفرق بين الحر و العبد فالقول بعدم وقوعه مطلقا قوي- و أما لعانها لنفي الولد فمنفي إجماعا و لانتفائه (١) بدونه
و لا توارث بينهما إلا مع شرطه
في العقد فيثبت على حسب ما يشترطانه إما انتفاؤه بدون الشرط فللأصل و لأن الإرث حكم شرعي فيتوقف ثبوته على توظيف الشارع و لم يثبت هنا بل الثابت (ج ٥/ ص ٢٩٧) خلافه «كقول الصادق ع في صحيحة محمد بن مسلم:
من حدودها يعني المتعة أن لا ترثك و لا ترثها» و أما ثبوته معه فلعموم المؤمنون عند شروطهم «و قول الصادق ع في صحيحة محمد بن مسلم: إن اشترطا الميراث فهما على شرطهما» «و قول الرضا ع في حسنة البزنطي: إن اشترط الميراث كان و إن لم يشترط لم يكن» و في المسألة أقوال أخر مأخذها أخبار أو إطلاقات (ج ٥/ ص ٢٩٨) لا تقاوم هذه- أحدها التوارث مطلقا- و ثانيها عدمه مطلقا- و ثالثها ثبوته مع عدم شرط عدمه (ج ٥/ ص ٢٩٩) و الأظهر مختار المصنف ثم إن شرطاه لهما فعلى ما شرطاه أو لأحدهما خاصة احتمل كونه كذلك عملا بالشرط و بطلانه لمخالفته مقتضاه لأن الزوجية إن اقتضت الإرث و انتفت موانعه ثبت من الجانبين و إلا انتفى منهما
و يقع بها الظهار
على أصح القولين لعموم الآية (٢) فإن المستمتع بها زوجة و لم تخص بخلاف ما سبق و ذهب جماعة إلى عدم وقوعه بها لقول الصادق ع الظهار مثل الطلاق (ج ٥/ ص ٣٠٠) و المتبادر من المماثلة أن يكون في جميع الأحكام و لأن المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق و هو هنا متعذر و الإلزام بالفئة (٣) وحدها بعيد و بهبة المدة بدل الطلاق أبعد- و يضعف بضعف الرواية و إرسالها و المماثلة لا تقتضي العموم- و الإلزام بأحد الأمرين جاز أن يختص بالدائم و يكون أثر الظهار هنا وجوب انعزالها كالمملوكة.
(ج ٥/ ص ٣٠١)
و عدتها
مع الدخول إذا انقضت مدتها أو وهبها حيضتان- إن كانت ممن تحيض «لرواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي ع قال: طلاق الأمة تطليقتان و عدتها حيضتان» «و روى زرارة في الصحيح عن الباقر ع: أن على المتمتعة ما على الأمة» و قيل عدتها قرءان (٤) و هما طهران «لحسنة زرارة عن الباقر ع: و إن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان و عدتها قرءان»
[١] اى انتفاء الولد بمحض النفى.
[٢] المجادلة: الآية ٣.
[٣] و هى الوطى فى قبلها.
[٤] و يتوقف اتمام الدليل على بيان ان المراد بالقرء، الطهر، لا الحيض و سياتى انشاء اللّه تعالى.