الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٤
ص أ تترك السنة و تتبع قول أبي و أما الأخبار بشرعيتها من طريق أهل البيت ع فبالغة (ج ٥/ ص ٢٨٤) أو كادت أن تبلغ حد التواتر لكثرتها حتى أنه مع كثرة اختلاف أخبارنا- الذي أكثره بسبب التقية و كثرة مخالفينا فيه لم يوجد خبر واحد منها يدل على منعه و ذلك عجيب.
و إيجابه كالدائم
بأحد الألفاظ الثلاثة و لا إشكال هنا في متعتك- و قبوله كذلك و يزيد هنا ذكر الأجل المضبوط المحروس عن الزيادة و النقصان- و ذكر المهر المضبوط كذلك- بالكيل أو الوزن أو العدد مع المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة- و لو أخل به بطل العقد بخلاف الدائم
و حكمه كالدائم في جميع ما سلف
من الأحكام شرطا و ولاية و تحريما بنوعيه- (١) إلا ما استثني من أن المتعة لا تنحصر (ج ٥/ ص ٢٨٥) في عدد و نصاب و من أنها تصح بالكتابية ابتداء
و لا تقدير في المهر
قلة و كثرة بل ما تراضيا عليه مما يتمول و لو بكف من بر و قدره الصدوق بدرهم- و كذا لا تقدير في الأجل قلة و كثرة و شذ قول بعض الأصحاب بتقديره قلة- بما بين طلوع الشمس و الزوال- و لو وهبها المدة قبل الدخول فعليه نصف المسمى كما لو طلق في الدوام قبله و في إلحاق هبة بعض المدة قبله بالجميع نظر و الأصل يقتضي عدم السقوط و لو كانت الهبة بعد الدخول للجميع أو البعض لم يسقط منه شيء قطعا لاستقراره بالدخول- و الظاهر أن هذه الهبة إسقاط بمنزلة الإبراء فلا يفتقر إلى القبول
و لو أخلت بشيء من المدة
اختيارا قبل الدخول أو بعده- قاصها من المهر بنسبة ما أخلت به من المدة بأن يبسط المهر على جميع المدة و يسقط منه بحسابه حتى لو أخلت بها أجمع سقط عنه المهر- و لو كان المنع لعذر كالحيض و المرض و الخوف من ظالم لم يسقط باعتباره شيء- و يحتمل ضعيفا السقوط بالنسبة كالاختياري نظرا إلى أنه (ج ٥/ ص ٢٨٦) في مقابلة الاستمتاع بقرينة المنع الاختياري و هو مشترك بين الاختياري و الاضطراري- و ضعفه ظاهر و في رواية عمر بن حنظلة عن الصادق ع ما يدل على الحكمين (٢) و إطلاق المقاصة على ذلك الوجه مجاز لأن مجرد إخلالها بالمدة يوجب سقوط مقابلها من العوض الآخر و مثل هذا لا يعد مقاصة و لو ماتت في أثناء المدة أو قبل الدخول فأولى بعدم سقوط شيء كالدائم.
و لو أخل بالأجل
في متن العقد- انقلب دائما أو بطل على خلاف في ذلك منشأه من صلاحية أصل العقد لكل منهما- و إنما يتمحض للمتعة بذكر الأجل و للدوام بعدمه فإذا انتفى الأولى ثبت الثاني لأن الأصل في العقد الصحة «و موثقة ابن بكير عن الصادق ع قال: إن سمي الأجل فهو متعة و إن لم يسم الأجل فهو نكاح باق» و على هذا عمل الشيخ و الأكثر و منهم (ج ٥/ ص ٢٨٧) المصنف في شرح الإرشاد و من أن المتعة شرطها الأجل إجماعا- و المشروط عدم عند عدم شرطه-
[١] عينا و جمعا.
[٢] اى السقوط فى الاختيارى و عدمه فى الاضطرارى.