روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٩ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
فَإِنْ بَقِيَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ بَعْدَ ذَلِكَ مَا بَقِيَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يُبَاعَ وَ يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ الْحَجُّ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ
١٦٣٢ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الصَّرُورَةِ أَ يَحُجُّ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ نَعَمْ
______________________________
الخبران ترك التمرين الرديين للفقراء على سبيل الاستحباب.
و يمكن أن يكون المراد منه الوجوب أيضا، و يحتمل أيضا أن يكون المراد الترك للمالك و عدم أخذ الزكاة منه، و يؤيده على الظاهر قوله تعالى وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ[١] و إن احتمل أن يكون المراد إخراج الخبيث عن الطيب، و الأحوط أما الترك للفقراء أو إخراج الزكاة منها، و الأحوط أن يترك للحارس أيضا بعد إخراج الزكاة منه لأنه لا صراحة في الخبر أنه بعد الزكاة أو قبلها، و الظاهر أن تخفيف الزكاة فيما عمل بالرشاء و النواضح لكثرة المؤنة فيه على المالك، و لو قيل بإخراج المؤن و أن الزكاة بعد المؤنة فالمناسب أيضا التخفيف لأنه و إن أخرج المؤن فلا شك في أنه ينقص مال المالك مع قطع النظر عن تعبه، فلا يرد الإشكال المشهور، على أنه لا إشكال بعد ورود النص لو كان، و على ما ذكرناه فالإشكال منتف من رأس.
«فإن بقي الحنطة و الشعير بعد ذلك إلخ» رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة و عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما رجل كان له حرث أو تمرة فصدقها (أي أخرج زكاتها) فليس عليه فيه شيء و إن حال عليه الحول عنده إلا أن يحوله ما لا فإن فعل ذلك فحال عليه الحول عنده فعليه أن يزكيه و إلا فلا شيء عليه و إن ثبت ذلك ألف عام إذا كان بعينه، فإنما عليه فيه صدقة العشر فإذا أداها مرة واحدة فلا شيء عليه فيها حتى يحوله مالا و يحول عليه الحول و هو عنده[٢] «و سأل محمد بن مسلم إلخ» روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام و أنا جالس فقال: إني أعطي من الزكاة فاجمعه
[١] البقرة- ٢٦٧.