روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٦ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
ذَلِكَ وَ حَصَلَ بَعْدَ خَرَاجِ السُّلْطَانِ وَ مَئُونَةِ الْقَرْيَةِ أُخْرِجَ مِنْهُ الْعُشْرُ إِنْ كَانَ سُقِيَ بِمَاءِ الْمَطَرِ أَوْ كَانَ سَيْحاً وَ إِنْ سُقِيَ بِالدِّلَاءِ وَ الْغَرْبِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَ فِي التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ مِثْلُ مَا فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ.
______________________________
هناك[١] «فإذا بلغ
(إلى قوله) سيحا» أي الماء الجاري «و إن سقي بالدلاء و الغرب[٢]» و هي الرواية و
الدلو العظيمة «ففيه نصف العشر إلخ» يدل على ما ذكره ما رواه الكليني في
الصحيح. عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في الصدقة فيما سقت السماء و
الأنهار إذا كانت سيحا أو كان بعلا (أي من العروق) العشر و ما سقت السواني (أي
النواضح و الدوالي) أو سقي بالغرب فنصف العشر[٣]
و الدوالي جمع الدالية و هي التي تديرها البقرة و الناعورة تديرها الماء، و ربما
تطلق الدالية على الأعم، و في الصحيح، عن سعد بن سعد الأشعري قال: سألت أبا الحسن
عليه السلام عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البر و الشعير و التمر و الزبيب؟ فقال:
خمسة أو ساق بوسق النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فقلت كم الوسق؟
قال: ستون صاعا، قلت فهل على العنب زكاة أو إنما تجب عليه إذا صيره زبيبا؟
قال: نعم إذا خرصه أخرج زكاته[٤] و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما أنبتت الأرض من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب ما بلغ خمسة أو ساق، و الوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع فيه العشر، و ما كان منه يسقى بالرشاء (أي الحبل و الدوالي و النواضح) ففيه نصف العشر و ما سقت السماء و السيح أو كان بعلا ففيه العشر تاما و ليس فيما دون ثلاثمائة صاع شيء و ليس فيما أنبتت الأرض شيء إلا في هذه الأربعة أشياء[٥] (أي واجبا) لما قد تقدم من الأخبار.
[١] راجع ص ١٢٧ من المجلد الأول.