روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٩ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
الْخَادِمِ فَقَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ دَارُهُ دَارَ غَلَّةٍ فَيَدْخُلُ لَهُ مِنْ غَلَّتِهَا- مَا يَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْغَلَّةُ تَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فِي طَعَامِهِمْ وَ كِسْوَتِهِمْ وَ حَاجَتِهِمْ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ الزَّكَاةُ وَ إِنْ كَانَتْ غَلَّتُهَا تَكْفِيهِمْ فَلَا.
١٦٣٠ وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ هُوَ رَجُلٌ خَفَّافٌ وَ لَهُ عِيَالٌ
______________________________
فقال: من هذا يا با محمد الذي تزكيه فقال العباس بن الوليد بن صبيح فقال: رحم الله
الوليد ابن صبيح ماله يا با محمد؟ قال: جعلت له دار تسوى أربعة آلاف درهم و له
جارية و له غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف
الجمل، و له عيال أ له أن يأخذ من الزكاة؟ قال: نعم قال و له هذه العروض؟ فقال يا
با محمد أ تأمرني أن آمره ببيع داره و هي عزه و مسقط رأسه أو ببيع خادمه الذي يقيه
الحر و البرد و يصون وجهه و وجه عياله أو آمره أن يبيع غلامه و جمله و هو معيشته و
قوته بل يأخذ الزكاة و هي له حلال و لا يبيع داره و لا غلامه و لا جمله[١].
و يظهر من هذه الأخبار عدم المضايقة كما يظهر مما رواه الكليني في الصحيح عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن شيخا من أصحابنا يقال له عمر سأل عيسى بن أعين و هو محتاج فقال له عيسى بن أعين: أما عندي من الزكاة، و لكن لا أعطيك منها فقال له:
و لم؟ فقال: لأني رأيتك اشتريت لحما و تمرا فقال: إنما ربحت درهما فاشتريت بدانقين لحما و بدانقين تمرا ثمَّ رجعت بدانقين لحاجة قال: فوضع أبو عبد الله عليه السلام يده على جبهته ساعة، ثمَّ، رفع رأسه، ثمَّ قال إن الله تعالى نظر في أموال الأغنياء ثمَّ نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به و لو لم يكفهم لزادهم بلى فليعطه ما يأكل و يشرب و يكتسي و يتزوج و يتصدق و يحج[٢].
«و سأل أبو بصير» في الموثق «أبا عبد الله عليه السلام» قوله «مقدار نصف القوت» يمكن أن يكون نصف القوت لأجل الكسوة أو لغير القوت من الضروريات التي تكون
[١] الكافي باب من يحل له ان يأخذ من الزكاة إلخ خبر- ١٠.