روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٨ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
لِعِيَالِهِ وَ أَمَّا صَاحِبُ الْخَمْسِينَ فَإِنَّهُ تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَ هُوَ مُحْتَرِفٌ يَعْمَلُ بِهَا وَ هُوَ يُصِيبُ فِيهَا مَا يَكْفِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى شَارِبُ الْخَمْرِ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً
١٦٢٩ وَ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ هَلْ تَصْلُحُ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَ
______________________________
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم و له عيال
و هو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أ يكب فيأكلها و لا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة؟
قال: لا بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه و من وسعه ذلك من عياله و يأخذ البقية
من الزكاة و يتصرف بهذه لا ينفقها[١] و هو صريح
في جواز الأخذ و عدم صرف الأصل: «و لا يجوز أن يعطى شارب الخمر من الزكاة
شيئا»
رواه الكليني في الصحيح، عن داود الصرمي[٢]
و كتابه معتمد، و يؤيده أنه إعانة على الإثم و العدوان و موادة له و قد قال الله
تعالى:" لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ
الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ)[٣] و ركون إليه و قد قال تعالى (وَ لا
تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ)[٤] و استدل به على
اشتراط العدالة في المستحق أو على اشتراط مجانبة الكبائر و لا ريب في أنهما أحوط،
لكن الظاهر أنه لا يعطى شارب الخمر و ربما كان لخصوصها لأنه جماع الآثام.
«و روى سماعة» في الموثق و كذا الكليني و الشيخ[٥] «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) دار غلة إلخ» أي حاصل و منه المستغل و ظاهره كفاية الحاصل لا الأصل معه، و يمكن حملها على أن كون الحاصل له فقط بأن تكون وقفا عليه و الأول أظهر و يؤيده ما رواه الكليني في القوي، عن عبد العزيز قال: دخلت أنا و أبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير: إن لنا صديقا و هو رجل صدوق يدين الله بما ندين به
[١] ( ١- ٢) الكافي باب من يحل له ان يأخذ من الزكاة إلخ خبر ٦- ١٥.