روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٦ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
١٦٢٧ وَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ لَهُ دَارٌ وَ خَادِمٌ وَ عَبْدٌ أَ يَقْبَلُ الزَّكَاةَ قَالا نَعَمْ إِنَّ الدَّارَ وَ الْخَادِمَ لَيْسَا بِمَالٍ.
١٦٢٨ وَ قَدْ تَحِلُّ الزَّكَاةُ لِصَاحِبِ
______________________________
و الشعير فالظاهر أنه ليس المراد منه تبديل الحنطة و الشعير بنفسهما أو بغيرهما،
بل المراد تبديل الذهب و الفضة بهما كما لا يخفى، و أما ما ذكره الصدوق فيمكن أن
يكون المراد به تبديلها قبل تعلق الزكاة بها بأن يبيعها أو يهبها فيتعلق الزكاة
بها عند المشتري و المتهب و يكون إطلاق السنة عليها مجازا.
«و سئل أبو جعفر و أبو عبد الله عليهما السلام» رواه الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن عمر بن أذينة عن غير واحد[١] و الظاهر أنهم الفضلاء من أصحابهما عليهما السلام كما يظهر من التتبع قوله عليه السلام «إن الدار و الخادم ليسا بمال» يعني أنهما من الضروريات و لا شك في استثنائهما إذا كان بقدر الضرورة كما و كيفا، و الأحوط في الزائد إذا كان بقدر قوت السنة أن لا يأخذها، و استنبط منه استثناء الضروريات مطلقا للتعليل مثل الكتب العلمية بقدر الضرورة و أثاث البيت و غيرها.
«و قد تحل الزكاة إلخ» رواه الكليني (و الشيخ) في الموثق، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] و ظاهره أن المدار في الغناء على قوت السنة أو التعيش فمن يحصل معاشه من خمسين درهما، بل الأقل إذا كان له حرفة، و من كان له كسب لا يحتاج إليه فهو غني، و من لا يحصل معاشه من السبعمائة درهم بأن كان عياله كثيرا و لا تكفيه مع نفعها فتحل له، و يمكن أن يكون المراد بالقسمة قسمة حاصلها، و أما
[١] الكافي باب من يحل له ان يأخذ الزكاة إلخ خبر ٧ و التهذيب باب مستحق الزكاة للفقر و المسكنة إلخ خبر ٤.