روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٥ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
١٦٢٦ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي التِّسْعَةِ الْأَصْنَافِ إِذَا حَوَّلْتَهَا فِي السَّنَةِ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ.
______________________________
هو ظاهر الخبر فعلى الاستحباب كما يفهم منه أيضا، و يفهم منه أن القضاء مشروط
بحصول سبب وجوب الأداء أو يكون الحكم مقصورا على المثالين، و يدل التتمة على أن تبديل
أحد النقدين بالآخر يسقط الزكاة.
قوله (فمولت)[١] أي حصل منه النماء. و يمكن أن يكون تصحيف (موتت) كالقرينة أي كثر الموت فيها، و يدل على أنه إذا أخرج المال عن ملكه ثمَّ عاد ذلك المال في ملكه يجب عليه الزكاة، و يحتمل أن يكون المراد به أنه إذا أبدله بنوعه كالذهب إلى الذهب لا يسقط الزكاة لأنه يصدق عليه أنه حال الحول على الذهب مثلا، و إليه ذهب جماعة من الأصحاب لكن المشهور السقوط، و يمكن حمل الخبر على النقل الذي لا يخرج عن الملك و يؤيده قوله (بعينها أو عينه) و كذا إذا اختلط أحد المالين بالآخر لا يسقط الوجوب به، أما إذا ضاع و وجده، يزكي لسنة استحبابا، (و لا في الصدقة و الزكاة كسور) كما تقدم في النصب فإنه ليس فيها كسر عندنا، و باعتبار الخلط يحصل الكسر عند العامة أو ليس في الكسر نصاب، مثلا إذا كان الغنم، ثمانين من شخصين على الإشاعة لم يحصل لواحد منهما أربعون صحاحا فلا يجب على واحد منهما، و اختلف الأصحاب فيه و المشهور الوجوب، و لما كان نسخ العلل سقيمة فقد يحصل فيها الاشتباه.
«و قال أبو جعفر عليه السلام (إلى قوله) شيء» أي سواء حولت إلى غير جنسها أو جنسها، و يمكن أن يكون المراد به التبديل إلى غير الجنس، و يكون مضمون خبر زرارة، و التبديل فيما يشترط فيه الحول من النقدين و الأنعام مسقط للزكاة، و أما في الغلات الأربع فلا حول فيها حتى تبدل و ما ذكر في الخبر من التبديل بالبر
[١] ظاهره ان النسخة التي كانت عند الشارح قده كانت باللام- و لكن في النسخة التي عندنا من العلل مؤتت و بالواو.