روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٣ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
إِقَامَتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي سَفَرٍ وَ أَرَادَ بِسَفَرِهِ ذَلِكَ إِبْطَالَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ.
______________________________
و إن حولت برا أو شعيرا ثمَّ قلبته ذهبا أو فضة فليس عليك فيه شيء إلا أن يرجع
ذلك الذهب أو تلك الفضة بعينها أو عينه فإن رجع ذلك إليك فإن عليك الزكاة لأنك قد
ملكتها حولا قلت له: فإن لم يخرج ذلك الذهب من يدي يوما؟ قال: إن خلط بغيره فيها
فلا بأس و لا شيء فيما رجع إليك منه، ثمَّ قال إن رجع إليك بأسره بعد إياس منه
فلا شيء عليك فيه (إلا- خ) حولا.
قال فقال زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ليس في النيف شيء حتى يبلغ ما يجب فيه واحد و لا في الصدقة و الزكاة كسور، و لا تكون شاة و نصف، و لا بعير و نصف، و لا خمسة دراهم و نصف، و لا دينار و نصف، و لكن يؤخذ الواحد و يطرح ما سوى ذلك حتى يبلغ ما يؤخذ منه واحد فيؤخذ من جميع ماله.
قال: و قال زرارة و ابن مسلم قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما رجل كان له مال و حال عليه الحول فإنه يزكيه، قلت له: فإن وهبه قبل حوله بشهر أو بيوم؟ قال، ليس عليه شيء إذا- قال و قال زرارة عنه عليه السلام إنه قال إنما هذا[١] إلى آخر ما ذكره الكليني و ذكرت الخبر بطوله لأنه كان مشتملا على فوائد كثيرة.
(منها) بيان أن ما ذكر في حل هذا الخبر غير ما ذكرناه باطل و إن احتمله ظاهرا (و منها) اشتراط النصاب طول الحول و قد تبين ذلك من أخبار كثيرة (و منها) أن اعتبار النصاب تحقيقي لا تقريبي فيسقط الفريضة بنقصانه و لو درهما بل أقل و كذا الحول فلو نقص منها يوما و لو بالحيلة فرارا تسقط (و منها) جواز التشبيه ممن كان عالما بالواقع، و الظاهر أن التمثيلات الواردة في الروايات كانت لإسكات العامة الذين كانوا في المجلس أو كان الراوي يباحث معهم، و من هذه التشبيهات اشتبه الحال على جمع من الناقصين و توهموا جواز القياس و لم ينظروا إلى الأخبار الواردة في منعه و إن أول من قاس إبليس و لم يلاحظوا في أن المنع من القياس باعتبار خفاء العلة عندنا فمن كان العلل عنده ظاهرة
[١] علل الشرائع باب نوادر علل الزكاة خبر ١.