روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٢ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِذاً وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي
______________________________
قال زرارة و قلت له رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله
فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر، فقال: إذا دخل الشهر الثاني عشر قد
حال عليها الحول و وجبت عليه فيها الزكاة، قلت له: فإن أحدث فيها قبل الحول؟
قال، جائز ذلك له، قلت، إنه فر بها من الزكاة قال: ما أدخل على نفسه أعظم مما منع من زكاتها، فقلت له إنه يقدر عليها؟ قال، فقال: و ما علمه إنه يقدر عليها و قد خرجت من ملكه؟ قلت: فإنه دفعها إليه على شرط؟ فقال: إنه إذا سماها هبة جازت الهبة و سقط الشرط و ضمن الزكاة، قلت له: و كيف يسقط الشرط و تمضى الهبة و يضمن الزكاة؟
فقال: هذا شرط فاسد و الهبة المضمونة ماضية و الزكاة له لازمة عقوبة له، ثمَّ قال، إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو متاعا.
ثمَّ قال زرارة قلت له: إن أباك قال لي: من فر بها من الزكاة فعليه أن يؤديها قال: صدق أبي عليه أن يؤدي ما وجب عليه و ما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه، ثمَّ قال: أ رأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثمَّ مات فذهبت صلاته أ كان عليه و قد مات أن يؤديها؟ قلت، لا، إلا أن يكون قد أفاق من يومه ثمَّ قال: لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثمَّ مات فيه أ كان يصام عنه؟ قلت: لا، قال فكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حال عليه الحول[١].
و روى الصدوق هذه الرواية، عن زرارة و طريقه إليه صحيح مع زيادة في أولها- قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل كانت عنده دراهم أشهرا فحولها دنانير فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حول أ يزكيها؟ قال: لا ثمَّ قال: أ رأيت لو أن رجلا دفع إليك مائة بعير و أخذ منك مائتي بقرة فلبثت عنده أشهرا و لبثت عندك أشهرا فموتت عندك إبله و موتت عنده بقرك أ كنتما تزكيانها؟ فقلت، لا- قال كذلك الذهب و الفضة، ثمَّ قال
[١] الكافي باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه خبر ٤.