روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨١ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
مَالٌ وَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ وَهَبَهُ قَبْلَ حَوْلِهِ بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمٍ قَالَ
______________________________
المشهور من أنه لا ينفع الفرار بعد الحول و ينفع قبله «و روى زرارة» في الصحيح «عنه عليه
السلام أنه قال» أي بعد ذلك القول «إنما هذا (إلى قوله) وجبت عليه» الظاهر أن
التمثيل للحالتين يعني كما أن الخروج بعد الإفطار لا ينفع في سقوط الكفارة فكذلك
الفرار بعد الحول لا ينفع في سقوط الواجب، و كما أن الخروج قبل الإفطار ينفع في
سقوط الكفارة و إن كان السفر لأجل الإفطار كذلك ينفع الحيل قبل الحول لسقوط
الزكاة.
و يؤيد ما ذكرناه رواية الكليني هذه الرواية، عن زرارة في الحسن كالصحيح قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ثمَّ أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت عنده مائتا درهم أ عليه زكاتها؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول و هي مائتا درهم فإن كانت مائة و خمسين درهما فأصاب خمسين بعد أن يمضي شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المائتين الحول، قلت: فإن كان عنده مائتا درهم غير درهم فمضى عليها أيام قبل أن ينقضي الشهر ثمَّ أصاب درهما فأتى على الدراهم مع الدرهم حول أ عليه زكاة؟ قال: نعم و إن لم يمض عليها جميعا الحول فلا شيء عليه فيها.
قال: و قال زرارة و محمد بن مسلم قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما رجل كان له مال و حال عليه الحول فإنه يزكيه قلت له: فإن هو وهبه قبل حله بشهر أو بيوم قال: ليس عليه شيء أبدا.
قال و قال زرارة عنه عليه السلام أنه قال: إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثمَّ خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه- و قال: إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة و لكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز و لم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثمَّ أفطر، إنما لا يمنع ما حال عليه فأما ما لم يحل فله منعه و لا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه.