روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٤ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
١٦١٣ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: مَا أَخَذَ مِنْكَ الْعَاشِرُ فَطَرَحَهُ فِي كُوزِهِ فَهُوَ مِنْ زَكَاتِكَ وَ مَا لَمْ يَطْرَحْ فِي الْكُوزِ فَلَا تَحْسُبْهُ مِنْ زَكَاتِكَ.
١٦١٤ وَ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُخَلِّفُ لِأَهْلِهِ
______________________________
مقاسمته لك[١].
و يمكن حمل الأخبار المتأخرة على التقية لئلا يشتهر عنهم عليهم السلام أنهم لا يجوزون أداء الزكاة إليهم و يأمرون شيعتهم بالإعادة مرة أخرى (أو) يكون رخصة لأولئك خاصة، و ظاهرها جواز الاحتساب و استحباب الإعادة، و الفرق بينهما ظاهر فإن ظاهر الأخبار الأولة أداء الزكاة اختيارا إلى غير المستحق بخلافه هنا فإنهم يأخذون جبرا فلا استبعاد في السقوط سيما إذا أخرج الزكاة لأن يؤدى إلى المستحق فأخذها الظالم جورا فإنه بمنزلة التلف كما سيجيء.
«و روى السكوني (إلى قوله) من زكاتك» لأنه يصل إلى الإمام البتة «و ما لم يطرح في الكوز فلا تحسبه من زكاتك» لأنك لا تعلم أنه يصل إليه عليه السلام أم لا، و يمكن أن يكون هذا الحكم مخصوصا بزمانه عليه السلام و قرره لعدم الاعتماد على المصدقين سيما جماعة كانوا منصوبين من قبل الأولين و كان لم يمكنه عليه السلام إزالتهم كما في شريح و أضرابه، و ظاهره أنه ورد للتقية على تقدير الورود، فإن الراوي هو النوفلي عن السكوني و هما ضعيفان.
«و روى سماعة» في الموثق و الكليني عنه[٢] «عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام» يدل على أن النفقة المخرجة بمنزلة التالف إذا كان غائبا لعدم التمكن من التصرف أو لوجه آخر لا نعرفه، و يؤيده ما رواه الكليني في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل وضع لعياله له ألف درهم
[١] الكافي باب أقل ما يجب فيه الزكاة من الحرث خبر ٤.