روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٢ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
١٦١١ وَ قَالَ الرِّضَا ع إِنَّ بَنِي تَغْلِبَ أَنِفُوا مِنَ الْجِزْيَةِ وَ سَأَلُوا عُمَرَ أَنْ يُعْفِيَهُمْ فَخَشِيَ أَنْ يَلْحَقُوا بِالرُّومِ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ صَرَفَ ذَلِكَ عَنْ رُءُوسِهِمْ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ فَرَضُوا بِذَلِكَ فَعَلَيْهِمْ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ وَ رَضُوا بِهِ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ الْحَقُّ.
١٦١٢ وَ سَأَلَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنِ الْعُشُورِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنَ الرَّجُلِ يُحْتَسَبُ بِهَا مِنْ زَكَاتِهِ
______________________________
و الغنم شيء إلا ما حال عليه الحول و ما لم يحل عليه الحول فكأنه لم يكن[١] و غير ذلك
من العمومات، فالظاهر الاحتساب من حين الولادة و لا يلتفت إلى الاستنباطات مع
النصوص مع أنها لا تسمى معلوفة عرفا أيضا.
«و قال الرضا عليه السلام إن بني تغلب» من نصارى العرب «أنفوا» و استنكفوا «من» قبول «الجزية و سألوا عمران يعفيهم» عن الجزية و يعد الزكاة مضاعفا «فخشي (إلى قوله) و رضوا به» و في بعض النسخ بالعكس[٢] «إلى أن يظهر الحق» الظاهر أن الغرض من ذكرهم أنهم ليسوا من أهل الذمة و قد قال الله تعالى حتى" يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ"، و فعل عمر ليس بحجة على معتقد العامة أيضا لأنه كان مجتهدا و مات قوله بموته.
«و سأله يعقوب بن شعيب» في الحسن كالصحيح و الكليني في الصحيح قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام «عن العشور (إلى قوله) إن شاء» يمكن أن يكون المراد به ما يأخذه سلطان الحق لكنه بعيد، و ظاهره أنه يجوز احتساب ما يأخذه الظالم عنه بعنوان الزكاة أو مطلقا عنها، و حمل على أنه لا يجب زكاة ما يأخذه الظالم لأنه بمنزلة التالف إذا أخذها من العين و به يجمع بين الروايات- مثل ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إن أصحاب أبي أتوه فسألوه عما يأخذ السلطان فرق لهم و أنه ليعلم أن الزكاة لا تحل إلا لأهلها
[١] التهذيب باب وقت الزكاة خبر ١٩.