روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٠ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
١٦١٠ وَ سَأَلَهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ السَّخْلِ مَتَى تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ قَالَ إِذَا أَجْذَعَ.
ضَمَانُ الْمُزَكَّى وَ زَكَاةُ النَّقْدَيْنِ وَ مُسْتَحِقُّ الزَّكَاةِ.
______________________________
فلو أعطاها المالك لا يأخذها المصدق و هو أحوط بخلاف الباقين «و لا الكبش
الفحل» و فهم بعض الأصحاب من الخبر الأول أيضا عدم الأخذ إرفاقا بالمالك، و
ظاهره عدم الحساب، و الأحوط العد و عدم الأخذ.
«و سأله إسحاق بن عمار» في الموثق، و رواه الكليني أيضا في الموثق عنه[١] قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام «السخل (إلى قوله) عليه السلام أجذع» الظاهر أن المراد بوجوب الصدقة فيها إخراجها في الزكاة مطلقا (و قيل) في الإبل لأن الواجب في الغنم التوزيع باعتبار وجوب الزكاة في العين فإذا وجب في أربعين شاة شاة فكأنه وجب في كل شاة جزء من أربعين جزءا من تلك الشاة فيجب إخراج شاة يكون قيمتها ربع عشر المجموع و إن أمكن أن يقال بالعموم لإطلاق الأخبار لكن يلزم تقييدها بأن تكون جذعا لا أقل لأن ما قبلها لا تسمى شاة، و يؤيده هذا الخبر و الأخبار ستذكر إن شاء الله في الأضحية أن أقلها الجذع.
و نقل الأصحاب عن سويد بن غفلة قال أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و قال: نهينا أن نأخذ المراضع و أمرنا أن نأخذ الجذعة و الثنية، و الجذع ما تمَّ له ستة أشهر و دخل في السابعة (و قيل) إذا كان من شابين فإن كان من هرمين فيجذع بعد الثمانية أشهر هذا في الضأن، و أما المعز فلا تجذع إلا بعد دخوله في السنة الثانية و يسمى ثنيا (و قيل) في الثالثة كأهل اللغة، و الأحوط التوزيع كما فهم من تقسيم المال لإخراج الصدقة، و يفهم منه أيضا وجوب الزكاة في العين كما فهم من الأخبار المتقدمة في باب زكاة التجارة و غيرها.
و يدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليها الحول فيموت الإبل و البقر و الغنم و يحترق المتاع قال ليس عليه شيء[٢] و ما رواه
[١] الكافي باب صدقة الغنم خبر ٥.