روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٩ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
بَانِقْيَا وَ سَوَادٍ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لِي وَ النَّاسُ حُضُورٌ انْظُرْ خَرَاجَكَ فَجِدَّ فِيهِ وَ لَا تَتْرُكْ مِنْهُ دِرْهَماً فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَوَجَّهَ إِلَى عَمَلِكَ فَمُرَّ بِي قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي إِنَّ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنِّي خُدْعَةٌ إِيَّاكَ أَنْ تَضْرِبَ مُسْلِماً أَوْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فِي دِرْهَمِ خَرَاجٍ أَوْ تَبِيعَ دَابَّةَ عَمَلٍ فِي دِرْهَمٍ فَإِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُ الْعَفْوَ.
١٦٠٦ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع لَا تُبَاعُ الصَّدَقَةُ حَتَّى تُعْقَلَ.
______________________________
المراد بالسواد ناحية من نواحي الكوفة و أن يكون الواو جزء الكلمة الفارسية، و في
بعض نسخ الكافي بالدال و حينئذ يمكن أن يكون بالباء الموحدة و يكون المراد معمول
قباد أبي نوشيروان و هو أظهر[١] قوله «فخذ» من الأخذ بمعنى
الشروع و في بعض النسخ بالجيم و الدال بمعنى المبالغة قوله «خدعة» يعني قلت هذا
الكلام ليخاف المجوس و يسعوا في تحصيل الجزية و «لكن إياك أن تضرب في
درهم خراج» أي كما كان يعمله العمال «أن نأخذ منه العفو» و في الكافي (منهم) أي
الزائد عن مئوناتهم بما يسهل عليهم.
«و قال علي عليه السلام» رواه الكليني في الموثق[٢] أنه قال «لا تباع الصدقة حتى تعقل» أي تؤخذ منهم لأن العقال بعد الأخذ يعني لا يجوز بيعها قبل أخذها كما كان يفعله العمال، و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: بعث أمير المؤمنين صلوات الله عليه مصدقا من الكوفة إلى باديتها، فقال له: يا عبد الله انطلق و عليك بتقوى الله وحده لا شريك له و لا تؤثرون دنياك على آخرتك، و كن حافظا لما ائتمنك عليه مراعيا لحق الله فيه حتى تأتي نادى بني
[١] في المجمع- في الحديث بانقيا و هي القادسية و ما والاها من اعمالها- قال ابن إدريس في سرائره و انما سميت بالقادسية بدعوة إبراهيم الخليل( ع) لانه قال: كونى مقدسة اى مطهرة من التقديس و انما سميت بانقيا لان إبراهيم( ع) اشتراها بمائة نعجة من غنمه لان( با) مائة و( نقيا) شاة بلغة النبط( إلى أن قال) و في( ق) بانقيا قرية بالكوفة انتهى.