روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٦ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عَشْرٍ فَإِذَا كَانَتْ عَشْراً فَفِيهَا شَاتَانِ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثٌ مِنَ الْغَنَمِ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعٌ مِنَ الْغَنَمِ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا خَمْسٌ مِنَ الْغَنَمِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ بِوَاحِدَةٍ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا حِقَّةٌ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ حِقَّةً لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ يُرْكَبَ ظَهْرُهَا إِلَى سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَإِنْ
______________________________
و ليس على النيف شيء و لا على الكسور شيء (أي ما بين العددين و يكون تفسيرا
للنيف أي قبل النصاب أو الصغار التي لم يحل عليها الحول أو الأعم و يكون تعميما
بعد التخصيص) و ليس على العوامل شيء إلا ذلك على السائمة الراعية قال: قلت: ما في
البخت السائمة؟ قال: مثل ما في الإبل العربية[١].
و حملها الأصحاب على التقية، لما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الرحمن ابن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في خمس قلائص شاة و ليس فيما دون الخمس شيء، و في عشرة شاتان و في خمس عشرة ثلاث شياه، و في عشرين أربع شياه، و في خمس و عشرين خمس، و في ست و عشرين بنت مخاض إلى خمس و ثلاثين، و قال عبد- الرحمن: هذا فرق بيننا و بين الناس، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس و أربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس و سبعين، فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة[٢] و يؤيد التقية أيضا قوله عليه السلام: (ثمَّ ترجع الإبل على أسنانها) فإنها تدل بظاهرها على أنه يستأنف النصاب كما هو مذهب بعض العامة و إن أمكن حملها على أنها لا تتعدى من الجذعة إلى فوقها، بل ترجع إلى بنت اللبون و الحقة و هو المراد واقعا لكن التقية تقتضي أن يتكلم بكلام ذو وجهين و الله يعلم.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب صدقة الا بل خبر ١- ٢.