روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٨ - بَابُ الِاعْتِكَافِ
فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ عَشْرَيْنِ عَشْراً لِعَامِهِ وَ عَشْراً قَضَاءً لِمَا فَاتَهُ.
٢٠٨٩ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا تَقُولُ فِي الِاعْتِكَافِ بِبَغْدَادَ فِي بَعْضِ مَسَاجِدِهَا قَالَ لَا تَعْتَكِفْ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ إِمَامٌ عَدْلٌ جَمَاعَةً وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُعْتَكَفَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ الْبَصْرَةِ- وَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَ مَسْجِدِ مَكَّةَ.
٢٠٩٠ وَ قَدْ رُوِيَ فِي مَسْجِدِ الْمَدَائِنِ.
٢٠٩١ وَ رَوَى الْبَزَنْطِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا أَرَى الِاعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص أَوْ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ وَ لَا يَنْبَغِي
______________________________
(إما) بتأويل الغزوة و (إما) لتأنيث بدر «في شهر رمضان» و كان مسافرا[١] و يشعر بأن
تركه صلى الله عليه و آله و سلم الاعتكاف لكونه مسافرا و لا صوم فيه أو لأنه كان
مشتغلا بأمر الجهاد أو لأنه لم يكن هناك مسجد أو للجميع و الأول أظهر من السياق.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح و رواه الكليني أيضا عنه[٢] و الظاهر أنه أخذه من كتابه و رواه الشيخ قويا عنه «عن عمر بن يزيد (إلى قوله) عدل» أي معصوم أو عادل فعلى هذا يكون المنفي مساجد العامة التي لم يصل فيها العادل صلاة جماعة و يكون موافقا لخبر الحلبي و يكون قوله عليه السلام «و لا بأس بأن يعتكف إلخ» لبيان الفرد الأكمل «و قد روي في مسجد المدائن» لأنه روي أنه صلى فيه الحسن بن علي صلوات الله عليهما صلاة جماعة.
«و روى البزنطي» في الصحيح و رواه الكليني عنه[٣] و الظاهر أنه مأخوذ من كتابه فيكون صحيحا و لا يضر ضعف السند إليه لأنه من مشايخ الإجازة و كانت كتب هؤلاء الأجلاء أشهر من الشمس «عن داود بن سرحان (إلى قوله) مسجد
[١] الكافي أبواب الاعتكاف خبر ٢.