روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٧ - بَابُ الِاعْتِكَافِ
ع أَمَّا اعْتِزَالُ النِّسَاءِ فَلَا.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعْنَى قَوْلِهِ ع أَمَّا اعْتِزَالُ النِّسَاءِ فَلَا هُوَ أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ مِنْ خِدْمَتِهِ وَ الْجُلُوسِ مَعَهُ فَأَمَّا الْمُجَامَعَةُ فَإِنَّهُ امْتَنَعَ مِنْهَا كَمَا مُنِعَ وَ مَعْلُومٌ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ وَ طَوَى فِرَاشَهُ تَرْكُ الْمُجَامَعَةِ
٢٠٨٨ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَانَتْ بَدْرٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ رَسُولُ اللَّهِ ص
______________________________
«و
قال بعضهم» و في الكافي بالفاء و هو أحسن «و اعتزل النساء» أي سأل عنه عليه السلام
أو تمم كلامه عليه السلام بكلامه «فقال (إلى قوله) كما منع» بقوله تعالى (وَ لا
تُبَاشِرُوهُنَّ) أي لا تجامعوهن (وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ)[١] و قيل المباشرة
أعم من الجماع و القبلة بشهوة أو الأعم و اللمس بشهوة.
و يدل على اشتراطه بالصوم أيضا، ما رواه الكليني في الصحيح و الشيخ في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا اعتكاف إلا بصوم[٢] و في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد الجامع[٣] و عن أبي العباس عنه عليه السلام قال: لا اعتكاف إلا بصوم[٤].
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا يكون الاعتكاف إلا بصوم[٥] و سيجيء أيضا.
«و قال أبو عبد الله عليه السلام» من تتمة حديث الحلبي كما رواه الكليني عنه في الحسن كالصحيح عنه عليه السلام «كانت بدر» (أي غزوة بدر) يذكر و يؤنث فالتأنيث
[١] البقرة- ٢٨٣.