روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٣ - بَابُ الْفِطْرَةِ
وَ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ لَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ الْفِطْرَةِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى آخِرِهِ وَ هِيَ زَكَاةٌ إِلَى أَنْ تُصَلِّيَ الْعِيدَ فَإِنْ أَخْرَجْتَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ وَ أَفْضَلُ وَقْتِهَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
______________________________
رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا فقال: إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ و إلا
فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى أربابها[١]
و الظاهر أن المراد به دفعها إلى ثقة و نحوه.
و في الصحيح عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي؟ فقال: قبل الصلاة يوم الفطر قلت فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ فقال:
لا بأس نحن نعطي عيالنا منه ثمَّ يبقى فنقسمه[٢] و في الحسن عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى[٣] فقال: تروح إلى الجبانة تصلي[٤].
الظاهر أن المراد به أن مراد الله تعالى من قوله (تزكى) الفطرة، و بالصلاة صلاة العيد فيلزم أن يكون الزكاة قبل الصلاة، و في الموثق كالصحيح، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الفطرة إذا عزلتها و أنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به[٥].
«و أفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان» و مستنده صحيحة الفضلاء من قوله عليه السلام (إلى آخره) و الظاهر أنه منتهى جواز التقديم، و ظهر من الأخبار أن أفضل وقتها قبل صلاة العيد و أول وقتها من حين الغروب ليلة العيد، و الأحوط إخراجها
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب وقت زكاة الفطرة خبر ٨- ١.