روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
.........
______________________________
عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يغيب ماله خمس سنين
ثمَّ يأتيه فلا يرد رأس المال كم يزكيه؟ قال سنة واحدة[١] و في الموثق عن سماعة قال سألته عن
الرجل يكون له الدين على الناس تجب (يحتبس- خ ل) فيه الزكاة؟ قال: ليس عليه فيه
زكاة حتى يقبضه فإذا قبضه فعليه الزكاة و إن هو طال حبسه على الناس حتى يمر على
ذلك سنون فليس عليه زكاة حتى بخرج فإذا هو خرج زكاه لعامه ذلك و إن هو كان يأخذ
منه قليلا قليلا فليزك ما خرج منه أولا فأولا فإن كان متاعه و دينه و ماله في
تجارته التي يتقلب فيها يوما بيوم يأخذ و يعطي و يبيع و يشتري فهو يشبه العين في
يده فعليه الزكاة و لا ينبغي له أن يغير ذلك إذا كان حال متاعه و ماله على ما وصفت
لك فيؤخر الزكاة[٢].
و روي أخبار دالة على الفرق بين الدين و القرض و لزوم الزكاة في الدين إذا كان التأخير من جهة صاحبه محمولة على الاستحباب، مثل ما رواه الكليني عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه[٣] و في الموثق، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل عليه دين، و في يده مال لغيره هل عليه زكاة؟ فقال: إذا كان قرضا فحال عليه الحول فزكه[٤] و في الصحيح، عن صفوان، عن عبد الحميد بن سعد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل باع بيعا إلى ثلاث سنين من رجل ملي بحقه و ماله في ثقة يزكي ذلك المال في كل سنة تمر به أو يزكيه إذا أخذه فقال لا بل يزكيه إذا أخذه قلت له لكم يزكيه؟ قال: قال: لثلاث سنين[٥] و في الصحيح، عن أبي الصباح الكناني. عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ينسئ أو يعين (أي يسلف أو ينسى) فلا يزال ماله دينا كيف يصنع
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤- ٥) الكافي باب زكاة مال الغائب و الدين و الوديعة خبر ٢- ٤- ٣- ٧- ٨.