روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٣ - بَابُ النَّوَادِرِ
مِنَ الضَّاحِكِ اللَّاعِبِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُثَابُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ وَ يَخِيبُ فِيهِ الْمُقَصِّرُونَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَشُغِلَ مُحْسِنٌ بِإِحْسَانِهِ وَ مُسِيءٌ بِإِسَاءَتِهِ.
٢٠٥٨ وَ رَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا مِنْ عِيدٍ لِلْمُسْلِمِينَ أَضْحًى وَ لَا فِطْرٍ إِلَّا وَ هُوَ يُجَدَّدُ لآِلِ مُحَمَّدٍ فِيهِ حُزْنٌ قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ حَقَّهُمْ فِي يَدِ غَيْرِهِمْ.
٢٠٥٩ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَطِيفٍ التَّفْلِيسِيُّ عَنْ رَزِينٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَمَّا ضُرِبَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع بِالسَّيْفِ وَ سَقَطَ ثُمَّ ابْتُدِرَ لِيُقْطَعَ رَأْسُهُ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَلَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ الضَّالَّةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا لَا وَفَّقَكُمُ اللَّهُ لِأَضْحًى
______________________________
«و
روى حنان بن سدير» في الموثق «عن عبد الله بن سنان» و في بعض النسخ عبد
الله بن دينار كما في الكافي[١] و هو
الصواب لعدم رواية ابن سنان عن أبي جعفر عليه السلام فيما عاهدناه و قد تقدم أيضا
عنه عليه السلام.
«و روى عبد الله بن لطيف التفليسي عن رزين» في القوي كالكليني[٢] «قال قال أبو عبد الله عليه السلام (إلى قوله) بطنان العرش» بضم الباء أي من وسطه «و في خبر آخر» رواه الكليني عن محمد بن إسماعيل البرمكي الرازي، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك ما تقول في الصوم فإنه قد روي أنهم (أي العامة) لا يوفقون لصوم فقال: أما إنه قد أجيبت دعوة الملك فيهم قال: فقلت و كيف ذلك جعلت فداك؟ قال: إن الناس لما قتلوا الحسين صلوات الله عليه أمر الله تبارك و تعالى ملكا ينادي أيتها الأمة الظالمة القاتلة عترة نبيها لا وفقكم الله «لصوم و لا لفطر قال» أي رزين «ثمَّ قال (إلى قوله) و لا يوفقون» أي العامة و الأعم يتشأمهم (لفطر و صوم و أضحى) بلا اشتباه غالبا «حتى يثور ثائر الحسين بن
[١] ( ١- ٢) الكافي باب النوادر( قبل باب الفطرة) خبر ٢- ٣.