روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
وَ إِنْ غَابَ عَنْكَ مَالُكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ زَكَاتُهُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْكَ مَالُكَ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ هُوَ فِي يَدِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالُكَ عَلَى رَجُلٍ مَتَى أَرَدْتَ أَخْذَهُ مِنْهُ تَهَيَّأَ لَكَ فَإِنَّ عَلَيْكَ
______________________________
هم أمروه أن يزكيه فليفعل قلت: أ رأيت لو قالوا إنا نزكيه و الرجل يعلم أنهم لا
يزكونه فقال: إذا هم أقروا بأنهم يزكونه فليس عليه غير ذلك، و إن هم قالوا: إنا لا
نزكيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال و لا يعمل به حتى يزكيه و في رواية أخرى عنه
إلا أن تطيب نفسك إنك تزكيه من ربحك، قال و سألته عن الرجل يربح في السنة خمسمائة
درهم و ستمائة و سبعمائة و هي نفقته (أي في السفر كما سيجيء) و أصل المال مضاربة؟
قال: ليس عليه في الربح زكاة[١] أي في الربح
الذي يصرف أو نفي الاستحباب المؤكد.
و يؤيده خبر أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تأخذن مالا مضاربة إلا مالا تزكيه أو يزكيه صاحبه و قال: إن كان عندك متاع في البيت موضوع فأعطيت به رأس مالك فرغبت عنه فعليك زكاة[٢].
اعلم أن المشهور بين الأصحاب اعتبار النصاب في زكاة التجارة و هو نصاب أحد النقدين سواء اشترى بهما أو بغيرهما و نقلوا عليه الإجماع و ذكروا أن الدين لا يمنع زكاة التجارة و لا غيرها، لعموم الأخبار، و لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام و ضريس، عن أبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا أيما رجل كان له مال موضوع حتى يحول عليه الحول فإنه يزكيه و إن كان عليه من الدين مثله و أكثر منه فليزك ما في يده[٣] و سيجيء غيره.
«و إن غاب عنك مالك فليس عليك زكاة» لأن التمكن من التصرف شرط في الوجوب «إلى أن يرجع (إلى قوله) على رجل» أي عند رجل بأن يكون وديعة أو مضاربة أو كان عند وكيله كما هو المشهور عند الأصحاب، و يحتمل أن يكون مراده الدين
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الرجل يشترى المتاع فيكسد عليه إلخ خبر ٤- ٨.