روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٢ - اللَّيْلَةَ السَّابِعَةَ
يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ ثُمَّ تُتِمُّهُ إِلَى آخِرِهِ.
اللَّيْلَةَ السَّابِعَةَ-
يَا مَادَّ الظِّلِّ وَ لَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ سَاكِناً وَ جَعَلْتَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ قَبْضاً يَسِيراً يَا ذَا الْجُودِ وَ الطَّوْلِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْآلَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ
______________________________
التي هي الشمس مبصرة جعلها ذات شعاع يبصر الأشياء بضوئها «لنبتغي فضلا من
ربنا»
لنطلب الأرزاق من أسبابها «و رضوانا» من السعادات الأخروية «يا مفصل كل
شيء تفصيلا» أي مبين كل شيء يفتقر الناس إليه في أمر الدين و الدنيا
تبينا غير ملتبس «يا ماجد» ذو المجد و العظمة.
السابعة «يا ماد الظل» و هو فيما بين طلوع الفجر و الشمس و هو أطيب الأحوال، فإن الظلمة الخالصة تنفر الطبع و تسد النظر، و شعاع الشمس يسخن الجو و يبهر[١] البصر و لذلك وصف به الجنة في قوله تعالى (وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ (أو) مطلق ظلمة الليل فإنها ظل الأرض يجريها تحتها (أو) الأعيان الثابتة و الحقائق الممكنة بالجعل البسيط و الفيض الأقدس أو الأنبياء و الأئمة المعصومون فإنهم خلفاء الله تعالى و ظلاله تعالى «و لو شئت لجعلته ساكنا» بجعلك الشمس مقيمة على وضع واحد أو بعدم بسطك جود الوجود على الأعيان أو على الخلائق بنصب الخلفاء.
«و جعلت الشمس عليه دليلا» فإنه لا يظهر للحس حتى تطلع فيقع ضوؤها على بعض الأجرام أو لا يوجد و لا يتفاوت إلا بسبب حركتها إذا كان المراد به ضوء ما
[١] و البهر الغلبة يقال- بهر القمر الكواكب كمنع إذا اضاء و غلب ضوئه ضوئها( مجمع البحرين).