روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥١ - اللَّيْلَةَ السَّادِسَةَ
اللَّيْلَةَ الْخَامِسَةَ-
يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ لِبَاساً وَ النَّهَارِ مَعَاشاً وَ الْأَرْضِ مِهَاداً وَ الْجِبَالِ أَوْتَاداً يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ يَا جَبَّارُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ تُتِمُّهُ إِلَى آخِرِهِ-
اللَّيْلَةَ السَّادِسَةَ-
يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ آيَتَيْنِ يَا مَنْ مَحَا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلَ آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِنَبْتَغِيَ فَضْلًا مِنْ رَبِّنَا وَ رِضْوَاناً يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْءٍ تَفْصِيلًا يَا اللَّهُ يَا مَاجِدُ يَا اللَّهُ يَا وَهَّابُ يَا اللَّهُ
______________________________
الخامسة
«يا جاعل الليل لباسا» غطاءا يستر بظلمته من أراد الاختفاء «و النهار معاشا» وقت معاش يتقلب
الخلائق فيه لتحصيل ما يعيشون به أو حياة يبعثون فيه عن نومهم «و الأرض
مهادا» مستقرا لتعيشهم «و الجبال أوتادا» ليستقر الأرض على
الماء.
السادسة «يا جاعل الليل و النهار آيتين» تدلان على القادر الحكيم بتعاقبهما على نسق عجيب من الطول و القصر تدريجا «يا من محي آية الليل» أي الآية التي هي الليل بأن جعله مظلما بسبب حركة الشمس تحت الأرض «و جعل آية النهار مبصرة» مضيئة أو مبصرة للناس، و يحتمل أن يكون المراد بالآيتين القمر و الشمس و محو آية الليل التي هي القمر جعلها مظلمة في نفسها مطموسة النور أو نقص نورها شيئا فشيئا إلى المحاق أو جعلها مع الكلف الذي يرى في القمر، و جعل آية النهار