روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٦ - الدُّعَاءُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى
فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِهِ الشَّكُّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا شُكْرَكَ وَ ذِكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ- مُحَمَّداً وَ آلَهُ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ-
______________________________
أسمائه «و الأمثال العليا» كجميع ما مثل الله تعالى بها في القرآن المجيد
مثل قوله تعالى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ إلخ[١]
أو الصفات الذاتية أو خلفائه من الأنبياء و الأوصياء فإنهم صلوات الله عليهم مثله
تعالى في وجوب الإطاعة لهم أو في الاتصاف بصفاته تعالى و إن كان الله تعالى أجل و
أرفع من أن يكون له مثل حقيقة و ليس كمثله شيء كما ورد في تفسير آية النور أنهم
الأئمة المعصومون صلى الله عليهم[٢].
«و الكبرياء» و العظمة «و الآلاء» و النعماء الظاهرة و الباطنة «اسمي في السعداء» أي تجعلني بفضلك سعيدا أو تدخلني في زمرتهم تفضلا أو تقدر لي السعادة في الخاتمة و كذا قوله عليه السلام «و روحي مع الشهداء» من الشهادة بالقتل تحت لواء الحق أو الأعم أو من الحاضرين في زمرة المعصومين عليهم السلام أو معهم في الدنيا و الآخرة أو مع العلماء بالله تعالى و بصفاته العليا و أسمائه الحسنى و خلفائه الكبرى «و إحساني» مثبتا «في عليين» كما قال تعالى كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ[٣] «و أن تهب لي يقينا تباشر به» أي بذلك اليقين «قلبي» أي تجعل اليقين في قلبي كأنه باشرك و وصل إليك أو يقينا ثابتا إلى انقضاء الحياة، و لا يتغير بإغواء الشياطين سيما عند الموت.
«و ارزقني فيها» أي في هذه الليلة من جملة ما تقدر لي «شكرك» أبدا
[١] النور- ٣٥.