روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٩ - بَابُ الْغُسْلِ فِي اللَّيَالِي الْمَخْصُوصَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَا جَاءَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ. ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ. ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ[١] وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ[٢] جَعَلَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّهِ ص خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مِنْ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ.
٢٠٢٣ وَ سَأَلَ رَجُلٌ الصَّادِقَ ع فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فِي كُلِّ عَامٍ فَقَالَ لَوْ رُفِعَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَرُفِعَ الْقُرْآنُ.
٢٠٢٤ وَ سَأَلَ حُمْرَانُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ[٣]
______________________________
أو الملك المعنوي فيها بنزول الملائكة و الروح عليه و على عترته من بعده صلوات
الله عليهم «خيرا من ألف شهر» ملك بني أمية. «و سأل رجل الصادق
عليه السلام» رواه الكليني قويا عن يعقوب قال: سمعت رجلا يسأل أبا عبد
الله عليه السلام[٤] رد على من
قال من العامة إنها كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حسب و قوله
عليه السلام «لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن» الظاهر أن المراد أنها
تلزم القرآن و هي باقية مع بقاء القرآن فإذا ارتفع القرآن بعد شهادة صاحب الأمر
عليه السلام ارتفعت ليلة القدر يومئذ لأن فائدتها نزول الملائكة و الروح على
المعصوم (أو) المعنى أنه لو رفعت لكان القرآن كذبا لأنه قال تعالى (تَنَزَّلُ
الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها) و ظاهره الدوام.
«و سأل حمران» لم يذكر الصدوق طريقه إليه و الظاهر أن جميع هذه الأخبار مأخوذة من الكافي و رواه الكليني عنه في الحسن كالصحيح[٥] أنه سأل
[١] الشعراء- ٢٠٥.