روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٨ - بَابُ الْغُسْلِ فِي اللَّيَالِي الْمَخْصُوصَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَا جَاءَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
٢٠٢٢ وَ أُرِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَنَامِهِ- بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ مِنْبَرَهُ مِنْ بَعْدِهِ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَأَصْبَحَ كَئِيباً حَزِيناً فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا-
______________________________
يوم الفطر أو يكون المراد أن عملها يكتب في آخر السنة الأولى و أول السنة الآتية
كصلاة الصبح في أول الوقت (أو) يكون أول السنة باعتبار تقدير ما يكون في السنة
الآتية و آخر السنة المقدر فيها الأمور.
«و أرى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني، في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أرى (رأى- كا) رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في منامه بني أمية[١] الظاهر أنه على سبيل التعبير كما يظهر من مقدمة الصحيفة[٢] أنه صلى الله عليه و آله و سلم رأى رجالا ينزون على منبره نزو القردة يردون الناس على أعقابهم القهقرى و الظاهر أن بني أمية منهم، و منهم أبو بكر و عمر و بنو عباس و غيرهم من غير ولاة الحق، و الرجوع القهقرى كناية عن كفرهم بعد الإسلام بسب أمير المؤمنين صلوات الله عليه على المنابر و قتلهم أولاد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أتباعهم كما لا يخفى على من تتبع آثارهم قوله تعالى «ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ» من ذهاب ملك بني أمية على يدي سلمة و أبي مسلم و ذهاب ملك بني عباس على يد هلاكو «ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ» من الملك و المال و الأتباع «جعل الله عز و جل ليلة القدر» أي ثوابها
[١] الكافي باب في ليلة القدر خبر ١٠.