روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٦ - بَابُ قَضَاءِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ
الْفَرِيضَةِ فَأَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ
______________________________
(فأما) ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام
قال: الصائم تطوعا بالخيار ما بينه و بين نصف النهار فإذا انتصف النهار فقد وجب
الصوم[١].
و في القوي. عن إبراهيم بن عبد الحميد. عن عيسى قال: من بات و هو ينوي الصيام من غد لزمه ذلك فإن أفطر فعليه قضاؤه و من أصبح و لم ينو الصيام من الليل فهو بالخيار إلى أن يزول الشمس إن شاء صام و إن شاء أفطر فإن زالت الشمس و لم يأكل فليتم الصوم إلى الليل[٢].
(فمحمولان) على الكراهة و إن أمكن حمل الأخير على القضاء كما سيجيء و كما أن خبر سماعة يدل على جواز الإفطار يدل على جواز النية إلى الزوال ظاهرا كبعض الأخبار المتقدمة.
و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصبح و هو يريد الصيام ثمَّ يبدو له فيفطر قال هو بالخيار ما بينه و بين نصف النهار قلت: هل يقضيه إذا أفطر؟ قال: نعم لأنها حسنة أراد أن يعملها فليتمها قلت فإن رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أ يصوم؟ قال نعم[٣] و إن كان حملها على النافلة أظهر كما تقدم.
و ما رواه الشيخ في الصحيح: عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يبدو له بعد ما يصبح و يرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان و لم يكن نوى ذلك من الليل قال: نعم ليصمه و ليعتد به إذا لم يكن أحدث[٤] و في الصحيح
[١] التهذيب باب قضاء شهر رمضان إلخ خبر ٢٣.