روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٦ - بَابُ صَوْمِ الْحَائِضِ وَ الْمُسْتَحَاضَةِ
مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْمَلَ مَا تَعْمَلُهُ الْمُسْتَحَاضَةُ مِنَ الْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ هَلْ يَجُوزُ صَوْمُهَا وَ صَلَاتُهَا أَمْ لَا فَكَتَبَ ع تَقْضِي صَوْمَهَا وَ لَا تَقْضِي صَلَاتَهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ نِسَائِهِ بِذَلِكَ.
١٩٩٠ وَ رُوِيَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ قَالَ تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا الْأَيَّامَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهِنَّ ثُمَّ تَقْضِيهَا مِنْ بَعْدِهِ.
١٩٩١ وَ سَأَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْمَرْأَةِ تَلِدُ بَعْدَ الْعَصْرِ
______________________________
كان عالما لا جاهلا، و طرحه بعضهم بجهالة المكتوب إليه و عمل به بعضهم و خصصوا
العمومات به.
و يحتمل أن يكون الجواب لحكم الحيض الواقع في الشهر بقرينة قوله (إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك) و قد تقدم أن الأمر كان بقضاء الصوم دون الصلاة و كان الوجه في السكوت عن حكم الاستحاضة و الجواب عن حكم الحيض، التقية كما تقع كثيرا في المكاتيب و في في و يب (كان يأمر فاطمة و المؤمنات) و قد تقدم (أنها صلوات الله عليها كانت كالحورية كانت لا ترى دما في حيض و لا نفاس) فيحمل على أنه كان يأمرها بأن تأمر المؤمنات بذلك، و يحتمل أن يقرأ بتشديد الضاد أي انقضى حكم صومها و ليس عليها القضاء لما كانت جاهلة و لم ينقض حكم صلاتها بل يجب عليها قضاؤها لاشتراطها بالطهارة، و المشهور أنه يشترط الأغسال لصحة صومها، و خص بعضهم بالأغسال النهارية، و اشترط بعضهم أن يكون الغسل للصبح قبل طلوعه، و لا ريب في أنه أحوط.
«و روى سماعة» في الموثق، و رواه الكليني أيضا عنه[١] و يدل على وجوب الصوم على المستحاضة و قضاء صوم أيام الحيض.
«و سأل عبد الرحمن بن الحجاج» في الحسن كالصحيح، و رواه الكليني في الصحيح عنه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام[٢].
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الحائض و المستحاضة خبر ٤- ٣.