روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٣ - بَابُ وُجُوبِ التَّقْصِيرِ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ يُقَصِّرَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ فِي الْإِفْطَارِ وَ التَّقْصِيرِ رَحْمَةً وَ تَخْفِيفاً لِمَوْضِعِ التَّعَبِ وَ النَّصَبِ وَ وَعْثِ السَّفَرِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءَ الصِّيَامِ وَ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ قَضَاءَ تَمَامِ الصَّلَاةِ إِذَا آبَ مِنْ سَفَرِهِ ثُمَّ قَالَ وَ السُّنَّةُ لَا تُقَاسُ وَ إِنِّي إِذَا سَافَرْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَا آكُلُ كُلَّ الْقُوتِ وَ مَا أَشْرَبُ كُلَّ الرِّيِّ.
وَ النَّهْيُ عَنِ الْجِمَاعِ لِلْمُقَصِّرِ فِي السَّفَرِ إِنَّمَا هُوَ نَهْيُ كَرَاهَةٍ لَا نَهْيُ تَحْرِيمٍ
١٩٨٧ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ صَامَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ
______________________________
«نهي
كراهة لا نهي تحريم» لما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن عمر بن يزيد قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان أ له أن يصيب من
النساء؟ قال نعم[١]: و في الصحيح،
عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن (يعني موسى عليه السلام) عن
الرجل يجامع أهله في السفر و هو في شهر رمضان قال:
لا بأس به[٢].
و في الصحيح، عن سهل بن اليسع، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان و هو مسافر قال: لا بأس[٣] و في الموثق عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسافر و معه جارية في شهر رمضان هل يقع عليها قال: نعم[٤] و في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أ يواقعها؟ قال: لا بأس به[٥].
«و روى الحلبي» في الصحيح و رواه الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ
[١] الكافي باب الرجل يجامع اهله في السفر إلخ خبر ١ و التهذيب باب حكم العاجز عن الصيام خبر ١٥.