روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٦ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
بَعْدَ الْعَتَمَةِ ثُمَّ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ ثَمَانَ وَ الْوَتْرُ ثَلَاثٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ يُسَلِّمُ فِيهِمَا ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَاحِدَةً فَيَقْنُتُ فِيهَا فَهَذَا الْوَتْرُ
______________________________
قرأته بخطه: صل في أول شهر رمضان في عشرين ليلة عشرين ركعة صل منها ما بين- المغرب
و العتمة ثماني ركعات و بعد العشاء اثنتي عشرة ركعة و في العشر الأواخر ثماني
ركعات بين المغرب و العتمة و اثنتين و عشرين ركعة بعد العتمة إلا في ليلة إحدى و
عشرين و ثلاث و عشرين فإن المائة تجزيك إن شاء الله و ذلك سوى خمسين و أكثر من
قراءة إنا أنزلناه[١] و في
الصحيح، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن سليمان قال: إن عدة من أصحابنا اجتمعوا
على هذا الحديث، منهم يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام و صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام و سماعة
بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام- قال محمد بن سليمان و سألت الرضا عليه
السلام عن هذا- الحديث فأخبرني به و قال هؤلاء جميعا سألنا عن الصلاة في شهر رمضان
كيف هي؟ و كيف فعل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقالوا جميعا: إنه لما
دخلت أول ليلة من شهر رمضان صلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المغرب ثمَّ
صلى أربع ركعات التي كان يصليهن بعد المغرب في كل ليلة ثمَّ صلى ثماني ركعات فلما
صلى العشاء الآخرة و صلى الركعتين اللتين كان يصليهما بعد العشاء الآخرة و هو جالس
في كل ليلة قام فصلى اثنتي عشرة ركعة ثمَّ دخل بيته فلما رأى ذلك الناس و نظروا
إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و قد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان
سألوه عن ذلك فأخبرهم أن هذه الصلاة صليتها لفضل شهر رمضان على الشهور، فلما كان
من الليل قام يصلي فاصطف الناس خلفه فانصرف إليهم فقال:
أيها الناس إن هذه الصلاة نافلة و لن يجتمع للنافلة فليصل كل رجل منكم وحده و ليقل: ما علمه الله من كتابه، و اعلموا أنه لا جماعة في نافلة فافترق الناس فصلى كل واحد منهم على حياله لنفسه فلما كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت
[١] التهذيب باب فضل شهر رمضان و الصلاة فيه إلخ خبر ٢٣ من كتاب الصلاة.