روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٣ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
الصَّلَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوَتْرُ وَ رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ لَوْ كَانَ فَضْلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْمَلَ بِهِ وَ أَحَقَ
______________________________
«عن
عبد الله بن سنان» و في نسخ يب (ابن مسكان) «عن أبي عبد الله
عليه السلام» و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا صلى
العشاء الآخرة أوى إلى فراشه لا يصلي شيئا إلا بعد انتصاف الليل لا في شهر رمضان و
لا في غيره[١].
و ظاهر هذه الأخبار نفي الصلاة رأسا و حملت على نفي الجماعة للخبر المتقدم و أمثاله و لوجودها في الأخبار الكثيرة البالغة حد التواتر، و العجب من الصدوق مع تتبعه و وجود الكافي عنده أنه نسب الزيادة إلى رواية زرعة عن سماعة، و عدوله عنها و تجويزه العمل عليها، و يمكن حمل أخبار النفي على نفي السنة، و أخبار الإثبات على التطوع:
فإن السنة لا تترك من النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين، و التطوع قد يترك أحيانا.
و لا بأس بأن نذكر بعض الأخبار الواردة فيها (فمنها) ما رواه الكليني رضي الله عنه في الصحيح، عن أبي العباس البقباق و عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلى العتمة صلى بعدها فيقوم الناس خلفه فيدخل و يدعهم ثمَّ يخرج أيضا فيجيؤون و يقومون خلفه فيدعهم و يدخل مرارا قال:
و قال: لا تصلي بعد العتمة في غير شهر رمضان[٢].
و عن علي بن محمد (و كأنه العلان الثقة) عن أحمد بن محمد بن مطهر- (صاحب أبي محمد عليه السلام) أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام يخبره بما جاءت به الرواية أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يصلي في شهر رمضان و غيره من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر و
[١] التهذيب باب فضل شهر رمضان و الصلاة فيه إلخ خبر ٢٨ من كتاب الصلاة.