روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
إِسْحَاقَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ ع أُعْطِي الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِي مِنَ الزَّكَاةِ الدِّرْهَمَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ فَكَتَبَ افْعَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ قَدْ رُوِيَ فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ وَ تَأْخِيرِهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إِلَّا أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا أَنْ تَدْفَعَهَا إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْكَ وَ لَا يَجُوزُ لَكَ تَقْدِيمُهَا وَ لَا تَأْخِيرُهَا لِأَنَّهَا مَقْرُونَةٌ بِالصَّلَاةِ وَ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ قَبْلَ وَقْتِهَا وَ لَا تَأْخِيرُهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَضَاءً وَ كَذَلِكَ الزَّكَاةُ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُقَدِّمَ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ شَيْئاً تُفَرِّجُ بِهِ عَنْ مُؤْمِنٍ فَاجْعَلْهُ دَيْناً عَلَيْهِ.
______________________________
و إن أمكن حمل الخبر الأول على النقدين بل الفضة، و يمكن الحمل على الاستحباب مع
الاختيار إلا مع إرادة البسط على الأصناف فإنه مستحب أيضا سيما مع كثرة المستحقين
و احتياجهم و إن كان الأحوط العمل بالأول مهما أمكن.
و أما التنافي ظاهرا بين ما رواه الصدوق و الشيخ، فيمكن دفعه بأن يكون محمد ابن عبد الجبار كتب إليه عليه السلام و رأى جواب مكاتبة غيره أيضا و إن كان بعيدا و الظاهر أنه من مساهلة بعض الرواة.
«و قد روى في تقديم الزكاة إلخ» روى الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم؟ قال: لا بأس قال: قلت فإنه لا يحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان؟ قال: لا بأس[١] و في الصحيح عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين و تأخيرها شهرين[٢] و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها و يبقى بعض يلتمس له الموضع فيكون من أوله إلى آخره ثلاثة أشهر قال: لا بأس[٣] و غير ذلك من الأخبار.
و حمل التعجيل على دفعها قرضا و التأخير على العذر و منه فقد المستحق أو الكامل منه لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب تعجيل الزكاة و تأخيرها إلخ خبر ٣- ٥- ٩.