روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٨ - بَابُ حَدِّ الْمَرَضِ الَّذِي يُفْطِرُ صَاحِبُهُ
وَ صَلِّ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ.
١٩٤٣ وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلَهُ أَبِي وَ أَنَا أَسْمَعُ عَنْ حَدِّ الْمَرَضِ الَّذِي يَتْرُكُ الْإِنْسَانُ فِيهِ الصَّوْمَ قَالَ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَسَحَّرَ.
______________________________
قدرته عليهما.
«و» مثله ما «روى بكر بن محمد الأزدي» في الصحيح و رواه الكليني في الصحيح، عن سيف بن عميرة عن بكر بن أبي بكر الحضرمي، و رواه الشيخ في الصحيح عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي[١] و الصواب ما في الكافي لأن محمد الأزدي، و كذا محمد الحضرمي ليسا من رواه الصادق عليه السلام على الظاهر و الوهم من نساخ الفقيه و التهذيب «عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا لم يستطع أن يتسحر» فإن الظاهر أنه إذا كان كذلك كان له ضعف المعدة و هو مرض.
و يمكن أن يكون المراد أنه إذا أمكن له أن يشرب الدواء أول الليل و الغذاء آخر الليل يمكن له أن يصير الليل نهارا و بالعكس، و يمكنه الصوم، و إذا لم يمكنه ذلك بأن يتضرر من الصوم مع ذلك فيجب عليه الإفطار، و الأول أظهر لفظا و الثاني معنى، لموافقته لما رواه الكليني في الصحيح. عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما حد المرض أو المريض إذ نقه (أي ضعف) في الصيام؟ قال ذلك إليه هو أعلم بنفسه إذا قوي فليصم[٢].
و في الموثق، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يجد في نفسه
[١] الكافي باب حدّ المرض الذي يجوز للرجل ان يفطر فيه خبر ٦- و التهذيب باب الزيادات خبر ٧٣- و لكن في بعض النسخ التي عندنا من الكافي بكار بن أبي بكر الحضرمى و الظاهر كونه سهوا من النسّاخ لان المعروف في كتب الرجال ان الحضرمى لقب بكر- لا بكار و اللّه العالم.